الصفحة 724 من 6525

يقال: إنه كان مستورا حتى ظهر منه ما ظهر ! وفي الوليد نزل قوله تعالى: (أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا يستوون) (1) ، فالمؤمن هاهنا أمير المؤمنين عليه السلام ، والفاسق الوليد ، على ما ذكره أهل التأويل .

وفيه نزل قوله تعالى: (يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين) (2) ، والسبب في ذلك أنه كذب على بنى المصطلق عند رسول الله صلى الله عليه وآله ، وادعى أنهم منعوه الصدقة .

ولو قصصنا مخازيه المتقدمة ومساويه لطال بها الشرح .

وأما شربه الخمر بالكوفة وسكره ، حتى دخل عليه [ من دخل ] (3) وأخذ خاتمه من إصبعه ، وهو لا يعلم ، فظاهر ، وقد سارت به الركبان .

وكذلك كلامه في الصلاة ، والتفاته إلى من يقتدى به فيها وهو سكران ، وقوله لهم: أ أزيدكم ؟ فقالوا: لا ، قد قضينا صلواتنا ، حتى قال الحطيئة في ذلك: شهد الحطيئة يوم يلقى ربه أن الوليد أحق بالعذر (4)

(1) سورة السجدة 18 .

(2) سورة الحجرات 6 .

(3) تكملة من كتاب الشافي .

(4) كذا وردت الرواية في الاصول والشافي ، وروى صاحب الاغانى 4: 176 (ساسى) بسنده عن مصعب الزبيري ، قال: قال الوليد بن عقبة بعد ما جلد: اللهم أنهم شهدوا على بزور ، فلا ترضهم عن أمير ، ولا ترض عنهم أميرا ، فقال الحطيئة يكذب عنه: شهد الحطيئة يوم يلقى ربه أن الوليد أحق بالعذر خلعوا عنانك إذ جريت ولو تركوا عنانك لم تزل تجرى ورأوا شمائل ماجد أنف يعطى على الميسور والعسر فنزعت مكذوبا عليك ولم تنزع إلى طمع ولا فقر فقال رجل من بنى عجل يرد على الحطيئة: نادى وقد تمت صلاتهم أأزيدكم - ثملا - وما يدرى ليزيدكم خيرا ولو قبلوا لقرنت بين الشفع والوتر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت