الصفحة 758 من 6525

فلا عذر يسمع من إيقاع نهاية المكروه بمن روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيه: (عمار جلدة ما بين العين والانف ومتى تنكا الجلدة يدم الانف) .

وروى أنه قال عليه السلام (ما لهم ولعمار ! يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار) .

روى العوام بن حوشب عن سلمة بن كهيل عن علقمة عن خالد بن الوليد أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: (من عادى عمارا عاداه الله ، ومن أبغض عمارا أبغضه الله) ، وأى كلام غليظ سمعه عثمان من عمار يستحق به ذلك المكروه العظيم الذى يجاوز مقدار ما فرضه الله تعالى في الحدود ! وإنما كان عمار وغيره أثبتوا عليه أحداثه ومعايبه أحيانا على ما يظهر من سيئ أفعاله .

وقد كان يجب عليه أحد أمرين: إما أن ينزع عما يواقف عليه من تلك الافعال ، أو يبين من عذره عنها وبراءته منها ما يظهر ويشتهر ، فإن أقام مقيم بعد ذلك على توبيخه وتفسيقه زجره عن ذلك بوعظ أو غيره ، ولا يقدم على ما يفعله الجبابرة والاكاسرة من شفاء الغيظ بغير ما أنزل الله تعالى وحكم به .

* * * الطعن التاسع: إقدامه على أبى ذر مع تقدمه في الاسلام ، حتى سيره إلى الربذة ونفاه ، وقيل: إنه ضربه .

قال قاضى القضاة في الجواب عن ذلك: إن شيخنا أبا على رحمه الله تعالى قال: إن الناس اختلفوا في أمر أبى ذر رحمه الله تعالى .

وروى أنه قيل لابي ذر: عثمان أنزلك الربذة ؟ فقال: لا ، بل اخترت لنفسي ذلك .

وروى أن معاوية كتب يشكوه وهو بالشام ، فكتب عثمان إليه أن صر إلى المدينة ، فلما صار إليها قال: ما أخرجك إلى الشام ؟ قال: لانى سمعت رسول الله صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت