فهرس الكتاب
لا يلتفت إليه ، فأما أمير المؤمنين عليه السلام واستبعاد صاحب ، ، المغنى ، ، منه ألا يتقدم بدفنه ، فقد بينا أنه تقدم بذلك بعد مماكسة ومراوضة .
وأعجب من كل شئ قول صاحب ، ، المغنى ، ، إنهم أخروا دفنه تشاغلا بالبيعة لامير المؤمنين عليه السلام ، وأى شغل في البيعة لامير المؤمنين يمنع من دفنه ، والدفن فرض على الكفاية ، لو قام به البعض وتشاغل الباقون بالبيعة لجاز ! وليس الدفن ولا البيعة أيضا مفتقرة إلى تشاغل جميع أهل المدينة بها .
فأما قوله: إنه قد روى أن عثمان دفن تلك الليلة ، فما تعرف هذه الرواية وقد كان يجب أن يسندها ويعزوها إلى راويها ، أو الكتاب الذى أخذها منه ، فالذي ظهر في الرواية هو ما ذكرناه .
فأما إحالته على ما تقدم في معنى الانكار من الصحابة على القوم المجلبين على عثمان ، فقد سبق القول في ذلك .
فأما روايته عن أمير المؤمنين عليه السلام تبرؤه من قتل عثمان ، ولعنه قتلته في البر والبحر ، والسهل والجبل ، فلا شك في أنه عليه السلام كان بريئا من قتله ، وقد روى عنه عليه السلام أنه قال: والله ما قتلت عثمان ، ولا مالات في قتله ، والممالاة هي المعاونة والموازرة ، وقد صدق عليه السلام في أنه ما قتل ولا وازر على القتل .
فأما لعنه قتلته (1) فضعيف في الرواية ، وإن كان قد روى ، فأظهر منه ما رواه الواقدي ، عن الحكم بن الصلت ، عن محمد بن عمار بن ياسر ، عن أبيه ، قال: رأيت عليا عليه السلام على منبر رسول الله صلى الله عليه وآله حين قتل ، وهو يقول: ما أحببت قتله ولا كرهته ، ولا أمرت به ، ولا نهيت عنه .
وقد روى محمد بن سعد ، عن عفان بن جرير بن بشير ، عن أبى جلدة ، أنه سمع عليا
(1) ا ، ج: (قتلة عثمان) (5 - نهج - 3) (*)