الصفحة 778 من 6525

وإن قلت عثمان بن عفان حقه على عظيم والشكور مناصح فحق على إذ وليك كحقه وشكرك ما أوليت في الناس صالح وإن قلت لا أرضى عليا إمامنا فدع عنك بحرا ضل فيه السوابح أبى الله إلا أنه خير دهره وأفضل من ضمت عليه الاباطح (1) * * * قال نصر: ثم إن جريرا قام في أهل همذان خطيبا ، فقال: الحمد لله الذى اختار لنفسه الحمد ، وتولاه دون خلقه ، لا شريك له في الحمد ، ولا نظير له في المجد ، ولا إله إلا الله وحده ، الدائم القائم ، إله السماء والارض ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالنور الواضح ، والحق الناطق ، داعيا إلى الخير ، وقائدا إلى الهدى ، ثم قال: أيها الناس ، إن عليا قد كتب إليكم كتابا لا يقال بعده إلا رجيع من القول ، ولكن لا بدمن رد الكلام .

إن الناس بايعوا عليا بالمدينة عن غير محاباة له ببيعتهم ، لعلمه بكتاب الله وسنن الحق ، وإن طلحة والزبير نقضا بيعته على غير محاباة حدثت (2) ، وألبا عليه الناس ، ثم لم يرضيا حتى نصبا له الحرب ، وأخرجا أم المؤمنين ، فلقيهما فأعذر في الدعاء ، وأحسن في البقية ، وحمل الناس على ما يعرفون ، فهذا عيان ما غاب عنكم ، وإن سألتم الزيادة زدناكم ، ولا قوة إلا بالله ، ثم قال: أتانا كتاب على فلم ترد الكتاب بأرض العجم ولم نعص ما فيه لما أتى ولما نذم ولما نلم ونحن ولاة على ثغرنا نضيم العزيز ونحمى الذمم نساقيهم الموت عند اللقاء بكأس المنايا ونشفى القرم

(1) يريد بهم قريش البطاح ، وهم الذين ينزلون بين أخشى مكة ، والاخشبان جبلان بها .

(2) ب: (على غير حدث) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت