الصفحة 78 من 6525

اللسان ، ومن زلة الكلم قبل زلة القدم ، وهو حسبي ونعم الوكيل"."

الشرح: في أثناء هذا الاختيار: تضاعيفه ، واحدها ثني كعذق وأعذاق .

والغيرة: بالفتح ، والكسر خطأ .

وعقائل الكلام: كرائمه ، وعقيلة الحي: كريمته ، وكذلك عقيلة الذود .

والاقطار: الجوانب ، وأحدها قطر .

والناد: المنفرد ، ند البعير يند .

الربقة: عروة الحبل يجعل فيها رأس البهيمة .

وقوله:"وعلى الله نهج السبيل"، أي إبانته وإيضاحه ، نهجت له نهجا .

وأما أسم الكتاب ف‍"نهج البلاغة"والنهج هنا ليس بمصدر ، بل هو اسم للطريق الواضح نفسه .

والطلاب بكسر الطاء: الطلب .

والبغية: ما يبتغي .

وبلال كل غلة ، بكسر الباء: ما يبل به الصدى ، ومنه قوله: أنضحوا الرحم ببلالها ، أي صلوها بصلتها وندوها ، قال أوس: كأني حلوت الشعر حين مدحته * صفا صخرة صماء يبس بلالها (1) وإنما استعاذ من خطأ الجنان قبل خطأ اللسان ، لان خطأ الجنان أعظم وأفحش من خطأ اللسان ، أ لا ترى أن اعتقاد الكفر بالقلب أعظم عقابا من أن يكفر الانسان بلسانه وهو غير معتقد للكفر بقلبه ، وإنما استعاذ من زلة الكلم قبل زلة القدم لانه أراد زلة القدم الحقيقية ، ولا ريب أن زلة القدم أهون وأسهل ، لان العاثر يستقيل من عثرته ، وذا الزلة تجده ينهض من صرعته ، وأما الزلة باللسان فقد لا تستقال عثرتها ، ولا ينهض صريعها ، وطالما كانت لا شوى (3) لها ، قال أبو تمام: يا زلة ما وقيتم شر مصرعها * وزلة الرأي تنسي زلة القدم (3)

(1) يهجو الحكم بن مروان بن زنباع ، اللسان 13: 67 ، 18: 210 وحلا الرجل الشئ يحلوه ، أعطاه إياه ، أي جعل الشعر حلوانا له مثل العطاء .

(2) لا شوى لها ، أي لا برء لها ، قال الكميت: أجيبوا رقي الآسي النطاسي واحذزوا * مطفئة الرصيف التي لا شوى لها (3) ديوانه 3: 194 ، وروايته:"يا عثرة ما وقيتم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت