الصفحة 780 من 6525

يدعوه إلى البيعة والطاعة ، وكتب جرير بن عبد الله البجلى إلى الاشعث ، يحضه على طاعة أمير المؤمنين عليه السلام ، وقبول كتابه: أما بعد ، فإنى أتتنى بيعة على ، فقبلتها ولم أجد إلى دفعها سبيلا ، لانى نظرت فيما غاب عنى من أمر عثمان ، فلم أجده يلزمنى ، وقد شهد المهاجرون والانصار ، فكان أوفق أمرهم فيه الوقوف ، فاقبل بيعته ، فإنك لا تنقلب إلى خير منه ، و اعلم أن بيعة على خير من مصارع أهل البصرة .

والسلام .

قال نصر: فقبل الاشعث البيعة ، وسمع وأطاع ، وأقبل جرير سائرا من ثغر همذان حتى ورد على عليه السلام الكوفة فبايعه ، ودخل فيما دخل فيه الناس من (1) طاعته ولزوم أمره .

[ دعوة على معاوية إلى البيعة والطاعة ، ورد معاوية عليه ] قال نصر: (2) فلما أراد على عليه السلام أن يبعث إلى معاوية رسولا ، قال له جرير: ابعثنى يا أمير المؤمنين إليه ، فإنه لم يزل لى مستخصا (3) وودا (4) ، آتيه (5) فأدعوه ، على أن يسلم لك هذا الامر ، ويجامعك على الحق ، على أن يكون أميرا من أمرائك ، وعاملا من عمالك ، ما عمل بطاعة الله ، واتبع ما في كتاب الله ، و أدعو أهل الشام إلى طاعتك وولايتك ، فجلهم قومي وأهل بلادي ، وقد رجوت ألا يعصونى .

فقال له الاشتر: لا تبعثه ولا تصدقة ، فو الله إنى لاظن هواه هواهم ، و نيته نيتهم .

فقال له على عليه السلام: دعه حتى ننظر ما يرجع به إلينا .

فبعثه على عليه السلام ، وقال له عليه السلام حين أراد أن يبعثه: إن حولي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل الرأى والدين من قد رأيت ، وقد اخترتك عليهم لقول رسول الله فيك:

(1) ب: (في) .

(2) وقعة صفين للمنقرى 32 وما بعدها .

(3) كذا في الاصول ، وفي صفين .

(مستنصحا) .

(4) ودا ، بضم الواو ، أي ذا ود ، على حدف المضاف .

(5) كتاب صفين .

(نأتيه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت