الصفحة 804 من 6525

قال ابن ديزيل: وحدثنا عبد الله بن عمر ، قال: حدثنا عمرو (1) بن محمد ، قال: أخبرنا أسباط ، عن السدى ، عن أبى المنهال ، عن أبى هريرة ، قال: قال صلى الله عليه وآله: (سألت ربى لامتي ثلاث خلال ، فأعطاني اثنتين ، ومنعنى واحدة: سألته ألا تكفر أمتى صفقة واحدة فأعطانيها ، وسألته ألا يعذبهم بما عذب به الامم قبلهم فأعطانيها ، وسألته ألا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها) .

* * * قال ابن ديزيل: وحدثنا يحيى بن عبد الله الكرابيسى ، قال: حدثنا أبو كريب ، قال: حدثنا أبو معاوية ، عن عمار بن زريق ، عن عمار الدهنى ، عن سالم بن أبى الجعد قال: جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود ، فقال: إن الله تعالى قد آمننا أن يظلمنا ، ولم يؤمنا أن يفتننا ، أرأيت إذا أنزلت فتنة ، كيف أصنع ؟ فقال: عليك كتاب الله تعالى ، قال: أفرأيت إن جاء قوم كلهم يدعو إلى كتاب الله تعالى ؟ فقال ابن مسعود: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا اختلف الناس كان ابن سمية مع الحق) ، يعنى عمارا .

* * * وروى ابن ديزيل ، قال: حدثنا يحيى بن زكريا (2) ، قال: حدثنا على بن القاسم ، عن سعيد بن طارق ، عن عثمان بن القاسم ، عن زيد بن أرقم ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا أدلكم على ما إن تساءلتم عليه لم تهلكوا ؟ إن وليكم الله ، وإن إمامكم على بن أبى طالب ، فناصحوه وصدقوه ، فإن جبريل أخبرني بذلك) .

فإن قلت: هذا نص صريح في الامامة ، فما الذى تصنع المعتزلة بذلك ؟ قلت: يجوز أن يريد أنه إمامهم في الفتاوى والاحكام الشرعية ، لا في الخلافة .

وأيضا فإنا قد شرحنا من قول شيوخنا البغداديين ما محصله: إن الامامة كانت لعلى

(1) ب: (عمر) .

(2) ب: (زكريا بن يحيى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت