الصفحة 803 من 6525

وروى ابن ديزيل عن عبد الله بن عمر ، عن زيد بن الحباب ، عن علاء بن جرير العنبري ، عن الحكم بن عمير الثمالى - وكانت أمه بنت أبى سفيان بن حرب - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاصحابه ذات يوم: كيف بك يا أبا بكر إذا رليت ؟ قال: لا يكون ذلك أبدا ، قال: فكيف بك يا عمر إذا وليت ؟ (1 فقال: آكل حجرا 1) ، لقد لقيت إذن شرا ، قال: فكيف بك يا عثمان إذا وليت ؟ قال: آكل وأطعم وأقسم ولا أظلم ، قال: فكيف بك يا على إذا وليت ؟ قال: آكل الفوت وأحمى الجمرة ، وأقسم التمرة ، وأخفى الصور - قال: أي العورة - فقال صلى الله عليه وسلم: (أما إنكم كلكم سيلى ، وسيرى الله أعمالكم) ، ثم قال: يا معاوية ، كيف بك إذا وليت ؟ قال: الله ورسوله أعلم فقال: (أنت رأس الحطم ، ومفتاح الظلم ، حصبا وحقبا ، تتخذ الحسن قبيحا ، والسيئة حسنة ، يربو فيها الصغير ، ويهرم فيها الكبير ، أجلك يسير ، وظلمك عظيم) .

* * * وروى ابن ديزيل أيضا عن عمر بن عون ، عن هشيم ، عن أبى فلج ، عن عمرو بن ميمون ، قال: قال عبد الله بن مسعود: كيف أنتم إذا لقيتكم فتنة يهرم فيها الكبير ، و يوبو فيها الصغير ، تجرى بين الناس ، ويتخذونها سنة ، فإذا غيرت قيل: هذا منكر ! * * * وروى ابن ديزيل ، قال: حدثنا الحسن بن الربيع البجلى ، عن أبى إسحاق الفزارى عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك ، في قوله تعالى: (فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون * أو نرينك الذى وعدناهم فإنا عليهم مقتدرون) (2) .

قال: أكرم الله تعالى نبيه عليه السلام أن يريه في أمته ما يكره رفعه إليه ، وبقيت النقمة .

(1) (1 - 1) في ا ، ج: (فقال حجرا) ، وفى حاشية ج: (يحتمل أن يكون بسكون الجيم ، بمعنى المنع) .

(2) سورة الزحرف 41 ، 42 .

(7 - نهج - 3) (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت