الصفحة 819 من 6525

قال نصر: وحدثنا عطية بن غنى (1) ، عن زياد بن رستم ، قال: (2) كتب معاوية إلى عبد الله بن عمر خاصة ، وإلى سعد بن أبى وقاص ، وإلى محمد بن مسلمة ، دون كتابه إلى أهل المدينة ، فكان كتابه إلى عبد الله بن عمر: أما بعد ، فإنه لم يكن أحد من قريش أحب إلى أن يجتمع عليه الناس (3) بعد قتل عثمان منك ، ثم ذكرت خذلك إياه ، وطعنك على أنصاره ، فتغيرت لك ، وقد هون ذلك على خلافك على على ، ومحا عنك بعض ما كان منك ، فأعنا - رحمك الله - على حق هذا الخليفه المظلوم ، فإنى لست أريد الامارة عليك ، ولكني أريدها لك ، فإن أبيت كانت شورى بين المسلمين (4) .

فأجابه عبد الله بن عمر: أما بعد ، فإن الرأى الذى أطمعك في ، هو الذى صيرك إلى ما صيرك إليه .

أترك عليا في المهاجرين والانصار ، وطلحة والزبير وعائشة أم االمؤمنين ، وأتبعك ! وأما زعمك أنى طعنت على على ، فلعمري ما أنا كعلى في الايمان والهجرة ، ومكانه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونكايته في المشركين ، ولكني عهد (5) إلى في هذا الامر عهد ، ففزعت فيه إلى الوقوف وقلت: إن كان هذا هدى ففضل تركته ، وإن كان ضلالا فشر نجوت منه ، فأغن عنانفسك ، والسلام (6) .

(1) كذا في ا ، وصفين ، وفي ب: (غناء) ، وفي ج: (مغنى) .

(2) كتاب صفين 79 ، 80 .

(3) صفين: (الامة) .

(4) ذكر في كتاب صفين أبياتا مصلعها: الأقل لعبد الله واخصص محمدا وفارسنا المأمون سعد بن مالك (5) صفين: (ولكن حدث أمر لم يكن من رسول الله إلى فيه عهد) .

(6) في كتاب صفين: (ثم قال لابن أبى غزية: أجب الرجل - وكان أبوه ناسكا ، وكان من أشعر قريش فقال) ...

وذكر أبياتا مطلعها: معاوى لا ترجو الذى لست نائلا وحاول نصيرا غير سعد بن مالك (8 - نهج - 3) (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت