الصفحة 831 من 6525

-أبو الوليد بن أحمد بن أبى دواد ، وكان رتبه قاضيا (1) - لا محكما جلدا ولا مستطرفا كهلا ولا مستحدثا محمودا (2) شرها إذا ذكر المكارم والعلا ذكر القلايا مبدئا ومعيدا (3) ويود لو مسخت ربيعة كلها وبنو إياد صحفة وثريدا وإذا تربع في المجالس خلته ضبعا وخلت بنى أبيه قرودا وإذا تبسم ضاحكا شبهته شرقا تعجل شربه مردودا لا أصبحت بالخير عين أبصرت تلك المناخر والثنايا السودا .

وقال يهجوه لما فلج (4) : لم يبق منك سوى خيالك لا معا فوق الفراش ممهدا بوساد فرحت بمصرعك البرية كلها من كان منهم موقنا بمعاد كم مجلس لله قد عطلته كى لا يحدث فيه بالاسناد ولكم مصابيح لنا أطفأتها حتى تحيد عن الطريق الهادى (5) ولكم كريمة معشر أرملتها ومحدث أوثقت في الاقياد إن الاسارى في السجون تفرجوا لما أتتك مواكب العواد وغدا لمصرعك الطبيب فلم يجد لدواء دائك حيلة المرتاد فذق الهوان معجلا ومؤجلا والله رب العرش بالمرصاد لا زال فالجك الذى بك دائما وفجعت قبل الموت بالاولاد

(1) وكان يتولى المظالم سرا بسا مراء ، وعزله المتوكل سنة 237 .

(2) الديوان والاغانى: (لا محكما جزلا) والجزل هنا: الجيد الرأى .

(3) القلايا: المقليات ، مفرده قلية .

(4) ديوانه 128 ، 129 ، والاغانى 10: 229 .

(5) الاغانى: (حتى يزول عن الطريق الهادى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت