الصفحة 832 من 6525

وروى أبو الفرج الاصفهانى في كتاب ، ، الاغانى ، ، في ترجمة مروان بن أبى حفصة (1) الاصغر أن على بن الجهم خطب امرأة من قريش ، فلم يزوجوه ، وبلغ المتوكل ذلك ، فسأل عن السبب ، فحدث بقصة بنى سامة بن لؤى ، وأن أبا بكر وعمر لم يدخلاهم في قريش ، وأن عثمان أدخلهم فيها ، وأن عليا عليه السلام أخرجهم منها ، فارتدوا ، وأنه قتل من ارتد منهم ، وسبى بقيتهم ، فباعهم من مصقلة بن هبيرة ، فضحك المتوكل ، وبعث إلى على بن الجهم فأحضره ، وأخبره بما قال القوم ، وكان فيهم مروان بن أبى حفصة المكنى أبا السمط وهو مروان الاصغر ، وكان المتوكل يغريه بعلى بن الجهم ، ويضعه على هجائه وثلبه ، فيضحك منهما ، فقال مروان: إن جهما حين تنسبه ليس من عجم ولا عرب لج في شتمى بلا سبب سارق للشعر والنسب من أناس يدعون أبا ماله في الناس من عقب فغضب على بن الجهم ، ولم يجبه ، لانه كان يستحقره فأومأ إليه المتوكل أن يزيده فقال: أ أنتم يا بن جهم من قريش وقد باعوكم ممن تريد أ ترجو أن تكاثرنا جهارا بأصلكم وقد بيع الجدود فلم يجبه ابن الجهم ، فقال فيه أيضا: على تعرضت لى ضلة لجهلك بالشعر يا مائق (2) تروم قريشا وأنسابها وأنت لانسابها سارق فإن كان سامة جدا لكم فأمك منى إذا طالق

(1) لم أجد هذا الخبر وهذا الشعر فيما طبع من كتاب الاغانى .

(2) المائق: الاحمق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت