الصفحة 845 من 6525

الخريت بن راشد الناجى بمن معه من العرب ، فكانوا ميمنة ، وجعل أهل البلد والعلوج (1) ومن أراد كسر الخراج وجماعة من الا كراد ميسرة .

قال: وسار فينا معقل يحرضنا ، ويقول: يا عباد الله ، لا تبدءوا القوم ، وغضوا الابصار ، وأقلوا الكلام ، ووطنوا أنفسكم على الطعن والضرب ، وأبشروا في قتالهم بالاجر العظيم ، إنما تقاتلون مارقة مرقت وعلوجا (1) منعوا الخراج ، ولصوصا وأكرادا ، فما تنتظرون ! فإذا حملت فشدوا شدة رجل واحد .

قال: فمر في الصف يكلمهم ، يقول هذه المقالة ، حتى إذا مر بالناس كلهم أقبل فوقف وسط الصف في القلب ، ونظرنا إليه ما يصنع ، فحرك رأسه تحريكتين ، ثم حمل في الثالثة ، وحملنا معه جميعا ، فو الله ما صبروا لنا ساعة حتى ولوا وانهزموا ، وقتلنا سبعين عربيا من بنى ناجية ، ومن بعض من اتبعه من العرب ، ونحو ثلثمائة من العلوج والاكراد .

قال كعب: ونظرت ، فإذا صديقى مدرك بن الريان قتيلا ، وخرج الخريت منهزما ، حتى لحق بسيف (2) من أسياف البحر ، وبها جماعة من قومه كثير ، فما زال يسير فيهم ويدعوهم إلى خلاف على عليه السلام ، ويزين لهم فراقه ، ويخبرهم أن الهدى في حربه ومخالفته ، حتى اتبعه منهم ناس كثير .

وأقام معقل بن قيس بأرض الاهواز ، وكتب إلى أمير المؤمنين عليه السلام بالفتح ، وكنت أنا الذى قدم بالكتاب عليه ، وكان في الكتاب: لعبد الله على أمير المؤمنين ، من معقل بن قيس .

سلام عليك ، فإنى أحمد إليك الله الذى لا إله إلا هو .

أما بعد فإنا لقينا المارقين ، وقد استظهروا علينا بالمشركين ،

(1) العلوج: كفار العجم ، واحده علج .

(2) السيف ، بالكسر: ساحل البحر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت