الصفحة 852 من 6525

وإن لم نجد له مالا تركناه .

ثم سار على عليه السلام إلى داره فهدمها .

وكان أخوه نعيم بن هبيرة الشيباني شيعة لعلى عليه السلام ، مناصحا ، فكتب إليه مصقلة من الشام مع رجل من نصارى تغلب ، يقال له حلوان: أما بعد ، فإنى كلمت معاوية فيك ، فوعدك الكرامة ، ومناك الامارة ، فأقبل ساعة تلقى رسولي .

والسلام .

فأخذه مالك بن كعب الارحبي فسرح به إلى على عليه السلام ، فأخذ كتابه فقرأه ثم قدمه فقطع يده ، فمات .

وكتب نعيم إلى [ أخيه ] مصقلة شعرا لم يرده عليه (1) : لا ترمين هداك الله معترضا بالظن منك فما بالى وحلوانا ذاك الحريص على ما نال من طمع وهو البعيد فلا يورثك أحزانا (2) ماذا أردت إلى إرساله سفها ترجو سقاط امرئ لم يلف وسنانا عرضته لعلى إنه أسد يمشى العرضنة من آساد خفانا (3) قد كنت في خير مصطاف ومرتبع تحمى العراق وتدعى خير شيبانا (4) حتى تقحمت أمرا كنت تكرهه للراكبين له سرا وإعلانا لو كنت أديت مال الله مصطبرا للحق زكيت أحيانا وموتانا (5) لكن لحقت بأهل الشام ملتمسا فضل ابن هند فذاك الرأى أشجانا فاليوم تقرع سن العجز من ندم (6) ماذا تقول وقد كان الذى كانا ! أصبحت تبغضك الاحياء قاطبة لم يرفع الله بالعصيان إنسانا (7)

(1) الابيات في تاريخ الطبري 5: 130 وما بعدها .

(2) الطبري: (فلا يحزنك إذ خانا) .

(3) العرضنة: (البغى في المشى من النشاط .

وخفان: مأسدة قرب الكوفة .

(4) الطبري: (قد كنت في منظر عن ذا ومستمع) .

(5) رواية الطبري: لو كنت أديت ما للقوم مصطبرا للحق أحييت أحيانا وموتانا (6) الطبري: (سن الغرم) .

(7) الطبري: (بالبغضاء إنسانا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت