الصفحة 858 من 6525

(45) ومن خطبه له عليه السلام: الاصل: الحمد لله غير مقنوط من رحمته ، ولا مخلو من نعمته ، ولا مأيوس من مغفرته ، ولا مستنكف عن عبادته ، الذى لا تبرح منه رحمة ، ولا تفقد له نعمة .

والدنيا دار منى لها الفناء ، ولاهلها منها الجلاء ، وهى حلوة خضرة ، وقد عجلت للطالب ، والتبست بقلب الناظر ، فارتحلوا منها بأحسن ما بحضرتكم من الزاد ، ولا تسألوا فيها فوق الكفاف ، ولا تطلبوا منها أكثر من البلاغ .

* * * الشرح: منى لها الفناء ، أي قدر .

والجلاء ، بفتح الجيم: الخروج عن الوطن ، قال سبحانه: (ولو لا أن كتب الله عليهم الجلاء) (1) .

وحلوة خضرة ، مأخوذ من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الدنيا حلوة خضرة ، وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون) .

والكفاف من الرزق: قدر القوت ، وهو ما كف عن الناس ، أي أغنى .

والبلاغ والبلغة من العيش: ما يتبلغ به .

(1) سورة الحشر 3 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت