الصفحة 861 من 6525

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاخوين من الانصار: (لا تيئسا من روح الله ما تهزهزت رؤسكما ، فإن أحدكم يولد لا قشر عليه ، ثم يكسوه الله ويرزقه) .

وعنه صلى الله عليه وسلم - ويعزى إلى أمير المؤمنين عليه السلام -: (القناعة كنزلا ينفد) .

وما يقال إنه من كلام لقمان الحكيم: (كفى بالقناعة عزا ، وبطيب النفس نعيما) .

ومن كلام عيسى عليه السلام: اتخذوا البيوت منازل ، والمساجد مساكن ، وكلوا من بقل البرية ، واشربوا من الماء القراح ، واخرجوا من الدنيا بسلام .

لعمري لقد انقطعتم إلى غير الله فما ضيعكم ، أفتحافون الضيعة إذا انقطعتم إليه ! وفي بعض الكتب الالهية القديمة: يقول الله تعالى: يا بن آدم ، أتخاف أن أقتلك بطاعتي هزلا ، د وأنت تتفتق بمعصيتي سمنا ! قال أبو وائل: ذهبت أنا وصاحب لى إلى سلمان الفارسى ، فجلسنا عنده ، فقال: لولا أن رسول الله صلى الله عليه نهى عن التكلف لتكلفت لكم ، ثم جاء بخبز وملح ساذج لا أبزار عليه ، فقال صاحبي: لو كان لنا في ملحنا هذا سعتر (1) ! فبعث سلمان بمطهرته ، فرهنها على سعتر ، فلما أكلنا قال صاحبي: الحمد لله الذى قنعنا بما رزقنا ، فقال سلمان: لو قنعت بما رزقك لم تكن مطهرتى مرهونة ! عباد بن منصور: لقد كان بالبصرة من هو أفقه من عمرو بن عبيد وأفصح ، ولكنه كان أصبرهم عن الدينار والدرهم ، فساد أهل البصرة .

قال خالد بن صفوان لعمرو بن عبيد: لم لا تأخذ منى ؟ فقال: لا يأخذ أحد من أحد إلا ذل له ، وأنا أكره أن أذل لغير الله .

(1) السعتر: نبات طيب الرائحة حريف زهره أبيض إلى الغير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت