الصفحة 978 من 6525

إن قتيبة أراد قتلى ، وأنا قتال الاقران ، ثم أنشد: قد جربوني ثم جربوني من غلوتين ومن المئين حتى إذا شبت وشيبونى خلوا عناني ثم سيبوني (1) حذار منى وتنكبوني فإننى رام لمن يرمينى ثم قال: أنا أبو مطرف ، يكررها مرارا ، ثم قال: أنا ابن خندف تنمينى قبائلها للصالحات وعمى قيس عيلانا ثم أخذ بلحيته ، وقال: إنى لاقتلن ثم لاقتلن ولاصلبن ثم لاصلبن ، إن مرزبانكم (2) هذا ابن الزانية ، قد أغلى أسعاركم ، والله لئن لم يصر القفيز (3) بأربعة دراهم لاصلبنه ، صلوا على نبيكم .

ثم نزل وطلب رأس قتيبة وخاتمه ، فقيل له: إن الازد أخذته ، فخرج مشهرا (4) ، وقال: والله الذى لا إله إلا هو لا أبرح حتى أوتى بالرأس ، أو يذهب رأسي معه ، فقال له الحصين بن المنذر: يا أبا مطرف فإنك تؤتى به .

ثم ذهب إلى الازد ، فأخذ الرأس وأتاه به ، فسيره إلى سليمان بن عبد الملك ، فأدخل عليه ومعه رءوس إخوته وأهله ، وعنده الهذيل بن زفر بن الحارث الكلابي ، فقال: أساءك هذا يا هذيل ؟ قال: لو ساءنى لساء ناسا كثيرا .

فقال سليمان: ما أردت هذا كله ، وإنما قال سليمان ذلك للهذيل ، لان قيس عيلان تجمع كلابا وباهلة ، قالوا: ما ولى خراسان أحد كقتيبة بن مسلم ، ولو كانت باهلة في الدناءة والضعة واللؤم إلى أقصى غاية ، لكان لها بقتيبة الفخر على قبائل العرب .

(1) أصله في الدابة ، يقال: سيب الدابة ، إذا تركها تذهب حيث شاءت ، وفي تاريخ الطبري: حتى إذا شبت وشببونى خلوا عناني وتنكبوني وانظر أمالى القالى 1: 286 (2) المرزبة: رياسة الفرس ، وهو مرزبانهم .

(3) الطبري: (والله ليصيرن القفين في السوق غدا بأربعة) .

(4) أي مشهرا سيفه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت