فهرس الكتاب
فوقف عليه وهو ميت ، ومعه طارق بن عمرو ، فقال: ما ولدت النساء أذكر من هذا ! وبعث برأسه إلى المدينة ، فنصب بها ، ثم حمل إلى عبد الملك .
* * * أبو الطيب المتنبي: أطاعن خيلا من فوارسها الدهر وحيدا وما قولى كذا ومعى الصبر ! (1) وأشجع منى كل يوم سلامتي وما ثبتت إلا وفي نفسها أمر تمرست بالافات حتى تركتها تقول: أمات الموت ؟ أم ذعر الذعر ؟ وأقدمت إقدام الابى كأن لى سوى مهجتي أو كان لى عندها وتر (2) ذر النفس تأخذ حظها قبل بينها فمفترق جاران دارهما العمر ! ولا تحسبن المجد زقا وقينة فما المجد إلا السيف والفتكة البكر (3) وتضريب هامات الملوك وأن ترى لك الهبوات السود والعسكر المجر (4) وتركك في الدنيا دويا كأنما تداول سمع المرء أنمله العشر * * * وقال ابن حيوس: ولست كمن أخنى عليه زمانه فظل على أحداثه يتعتب (5) تلذ له الشكوى وإن لم يفد بها صلاحا كما يلتذ بالحك أجرب ولكننى أحمى ذمارى بعزمة تنوب مناب السيف والسيف مقضب (6)
(1) ديوانه 1: 148 (2) في الديوان: (إقدام الاتى) ، والاتي: السيل الذى لا يرده شئ .
(3) القينة: المغنية والزق: ظرف الخمر .
والفتكة البكر: التى لم يسبق إلى مثلها .
(4) الهبوات: جمع هبوة ، وهى الغيرة العظيمة .
والمجر: الجيش العظيم .
(5) ديوانه 1: 35 .
(6) المقضب: السيف القطاع .