فهرس الكتاب
وليس الفتى من لم تسم جسمه الظبا ويحطم فيه من قنا الخط أكعب (1) وله أيضا: أخفق المترف الجنوح إلى الخفض وفاز المخاطر المقدام (2) وإذا ما السيوف لم تشهد الحرب فسيان صارم وكهام * * * وممن تقبل مذاهب الاسلاف في إباء الضيم وكراهية الذل ، واختار القتل على ذلك وأن يموت كريما ، أبو الحسين زيد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب عليه السلام ، أمه أم ولد ، وكان السبب في خروجه وخلعه طاعة بنى مروان ، أنه كان يخاصم عبد الله بن حسن بن حسن بن على بن أبى طالب عليه السلام في صدقات على عليه السلام ، هذا يخاصم عن بنى حسين ، وهذا عن بنى حسن ، فتنازعا يوما عند خالد بن عبد الملك بن الحارث بن الحكم أمير المدينة ، فأغلظ كل واحد منهما لصاحبه ، فسر خالد بن عبد الملك بذلك ، وأعجبه سبابهما ، وقال لهما حين سكنا: اغدوا على ، فلست بابن عبد الملك إن لم أفصل بينكما غدا ، فباتت المدينة تغلى كالمرجل ، فمن قائل يقول: قال زيد كذا ، وقائل يقول: قال عبد الله كذا ، فلما كان الغد جلس خالد في المسجد ، وجمع الناس ، فمن بين شامت ، ومغموم ، ودعا بهما وهو يحب أن يتشاتما ، فذهب عبد الله يتكلم ، فقال زيد: لا تعجل يا أبا محمد ، أعتق زيد ما يملك إن خاصمك إلى خالد أبدا ، ثم أقبل على خالد ، فقال له: أجمعت ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله لامر ما كان يجمعهم عليه أبو بكر ولا عمر ، فقال خالد: أما لهذا السفيه أحد يكلمه ! فتكلم رجل من الانصار من آل عمرو بن حزم ، فقال: يا بن أبى تراب ، ويا بن
(1) الديوان: (تسم جسمه) .
(2) ديوانه 2: 566 (*)