الصفحة 998 من 6525

خروجهم ، فأخبروه أنهم يريدون الكوفة ليظهروا بها ، ويدعوا إلى البيعة لابي العباس .

فقال: يا أبا العباس ، يظهر أمرك الان بالكوفة ، ومروان بن محمد شيخ بنى أمية بحران مطل على العراق في جيوش أهل الشام والجزيرة ، ويزيد بن عمر بن هبيرة شيخ العرب بالعراق في فرسان العرب ! فقال: يا عم من أحب الحياة ذل ، ثم تمثل بقول الاعشى: فما ميتة إن متها غير عاجز بعار إذا ما غالت النفس غولها (1) فقال داود لابنه موسى: صدق ابن عمك ، ارجع بنا معه ، فإما أن نهلك أو نموت كراما .

وكان عيسى بن موسى يقول بعد ذلك إذا ذكر خروجهم من الحميمة يريدون الكوفة: إن ثلاثة عشر رجلا خرجوا من ديارهم وأهليهم يطلبون ما طلبنا لعظيمة هممهم ، كبيرة نفوسهم ، شديدة قلوبهم .

* * * أبو الطيب المتنبي: وإذا كانت النفوس كبارا تعبت في مرادها الاجسام (2) وله: إلى أي حين أنت في زى محرم وحتى متى في شقوة وإلى كم ! (3) وإلا تمت تحت السيوف مكرما تمت وتقاسى الذل غير مكرم فثب واثقا بالله وثبة ماجد يرى الموت في الهيجا جنى النحل في الفم

(1) ديوانه 125 .

(2) ديوانه 3: 345 (3) ديوانه 4: 33 (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت