فهرس الكتاب
كان ثابت قطنة في خيل عبد الله بن بسطام في فتح شكند من بلاد الترك في أيام هشام بن عبد الملك ، فاشتدت شوكة الترك ، وانحاز كثير من المسلمين واستؤسر منهم خلق ، فقال ثابت: والله لا ينظر إلى بنو أمية غدا مشدودا في الحديد ، أطلب الفداء ، اللهم إنى كنت ضيف ابن بسطام البارحة ، فاجعلني ضيفك الليلة ، ثم حمل وحمل معه جماعة ، فكسرتهم الترك ، فرجع أصحابه وثبت هو ، فرمى برذونه فشب ، وضربه فأقدم ، فصرع ثابت وارتث ، فقال: اللهم إنك استجبت دعوتي وأنا الان ضيفك ، فاجعل قراى الجنة ، فنزل تركي فأجهز عليه .
* * * قال يزيد بن المهلب لابنه خالد ، وقد أمره على جيش في حرب جرجان: يا بنى ، إن غلبت على الحياة فلا تغلبن على الموت ، وإياك أن أراك غدا عندي مهزوما ! عن النبي صلى الله عليه وسلم: (الخير في السيف ، والخير مع السيف ، والخير بالسيف) ، كما يقال: المنية ولا الدنية ، والنار ولا العار ، والسيف ولا الحيف .
قال سيف بن ذى يزن لانوشروان حين أعانه بوهرز الديلمى ومن معه: أيها الملك ، أين تقع ثلاثة آلاف من خمسين ألفا ؟ فقال: يا أعرابي ، كثير الحطب يكفية قليل النار .
* * * لما حبس مروان بن محمد إبراهيم الامام خرج أبو العباس السفاح ، وأخوه أبو جعفر ، وعبد الوهاب ومحمد ابنا إبراهيم الامام ، وعيسى وصالح وإسماعيل وعبد الله وعبد الصمد أبناء على بن عبد الله بن العباس ، وعيسى بن موسى بن محمد بن على بن عبد الله بن العباس ، ويحيى بن جعفر بن تمام بن العباس ، من الحميمة من أرض السراة ، يطلبون الكوفة ، وقد كان داود بن على بن عبد الله بن العباس وابنه موسى بن داود بالعراق ، فخرجا يطلبان الشام ، فتلقاهما أبو العباس وأهل بيته بدومة الجندل ، فسألهم داود عن