فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 597

? ومن ذلك: «فلان جبل الحفظ» - أو «حافظ كبير مذكور» - أو «كان يحفظ حديثه كله» - أو «كان من الضبط والحِدْق على نهاية» - أو «ما أخطأ في حديث واحد» ، واللفظ الأخير قاله النسائي في محمد بن رمح بن المهاجر التجيبي (9/165) «تهذيب التهذيب» . ونحوه: «كان فلان لا يؤخذ عليه حرف» - أو «مليح الضبط قليل السقط» - أو «لا يكاد يخطئ» .

? ومن ذلك قول أحمد في وكيع: «كان مطبوع الحفظ» (11/125) «تهذيب التهذيب» ، ونحوه: قول ابن راهويه في وكيع أيضًا: «كان حفظه طبعًا وحفظنا بتكلف» (11/130) «تهذيب التهذيب» .

? وقول ابن المديني في يحيى بن معين: «ما كان أعرفه بموضع حديثه» (11/283) «تهذيب التهذيب» ، أو «كان فلان لا يخفى عليه من حديثه إلا اليسير» .

? ومن ذلك قول العجلي في ابن معين:.... «ولقد كان يجتمع مع أحمد وابن المديني ونظرائهما فكان هو الذي ينتخب لهم الأحاديث لا يتقدمه منهم أحد» (11/288) «تهذيب التهذيب» ، ونحوه: «كتب الناس بانتخاب فلان على الشيوخ وتخريجه» ، واعلم أن الرواة والمحدثين منهم من يشترط على من يريد حديثه أن يتحمله كله ولا ينتخب كما سبق عند قولهم: «كان يروي الحديث على الوجه» ، ومنهم من يسمح بالانتخاب من حديثه، والأولى لطالب العلم ألا ينتخب في أول طلبه، فقد قالوا: إذا كتبت فقمش وإذا رويت ففتش، بمعنى أن الطالب عند الكتابة يكتب كل ما يقابله، فإذا تضلع من العلم وأصبحت عنده القدرة على تمييز الصحيح من السقيم فلا يروي إلا الصحيح، أو ينتخب على المشايخ وينتقي الأحاديث الصحيحة من جملة حديثهم، وقد يضطر الطالب إلى الانتخاب لا سيما إذا كان غريبًا ولو جلس يكتب حديث الشيخ على الوجه لشق عليه، ثم اعلم أنه ليس كل محدث ينتخب من أحاديث الشيوخ، بل يتصدى لهذا الجهابذة أهل الشأن والمعرفة والخبرة بالراوي وما روى، فإذا كان مثل ابن المديني وأحمد يقدمان يحيى بن معين فما ظنك به؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت