فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 597

قال ابن الأثير: «يضرب للرجل الذي جرب الأمور ومارسها، وقيل للذي يعاود الأمور المكروهة، أراد أنهم يجترؤون عليه ويتناكرون» ، قال ابن سيده: «هو مثل يضرب للإنسان إذا كان معتاذًا لفعل الخير والشر، وقيل معناه: أنه جرب الأمور ومارسها حتى عرفها وخبرها، والأصل فيه أن الدليل من العرب إذا عرف المياه في الفلوات ووردها وشرب منها حذق سلوك الطريق التي تؤديه إلى البادية، وقيل معناه: أنه معاود للأمور يأتيها حتى يبلغ أقصى مراده، وكأن أنفقعًا جمع نقع» ، قال ابن الأثير: أنقع جمع قلة، وهو الماء الناقع أو الأرض التي يجتمع فيها الماء، وأصله أن الطائر الحذر لا يرد المشارع ولكنه يأتي المناقع يشرب منها، كذلك الرجل الحذر لا يتقحم الأ/ور، قال ابن برى: حكى أبو عبيد أن هذا المثل لابن جريج قاله في معمر بن راشد، وكان ابن جريج من أفصح الناس يقول ابن جريج: إنه ركب في طلب الحديث كل حزن وكتب من كل وجه» - اهـ (8/361) «لسان العرب» .

? ومن ذلك قول القطان في عبد ربه بن أبي راشد: «كان حي الفؤاد» (6/76) «التاريخ الكبير» للبخاري، ونحوه: «كان حديد الفهم» - أو «كان حي الفؤاد وفّادًا» - أو «كان جيد المعرفة» إذا كان ذلك في الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت