فهرس الكتاب
? وقول سعيد بن عمرو: «يا أبا زرعة أأنت أحفظ أم أحمد؟ قال: بل أحمد، قال: كيف علمت؟ قال: وجدت كتبه ليس في أوائل الأجزاء أسماء الذين حدثوه، فكان يحفظ كل جزء ممن سمعه وأنا لا أقدر علي هذا» (11/187) «النبلاء» . قلت: «وهذا لأن من عادة المحدثين الذين يكتبون الحديث أن أحدهم يذكر في أوائل كل جزء اسم الشيخ الذي سمع منه هذا الجزء أو عرضه عليه ويذكر نسبه وكنيته.... إلخ ما يتم به تعريف الشيخ، ثم في داخل الجزء يذكر سند الشيخ إما لرسول اللّه - صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم - وإما لكتاب مؤلَّف، فكان أحمد لا يذكر اسم الشيخ ويكتفي بمعرفته أن هذا الجزء فلان بن فلان بل كان لا يذكر السند، فقد قال أبو زرعة: «حزرت كتب أحمد يوم مات فبلغت اثنى عشر حملًا وعدلًا، ما كان على ظهر كتاب منها «حديث فلان» ولا في بطنه «حدثنا فلان» ، كل ذلك كان يحفظه» (11/188) «النبلاء» .
? ومن ذلك قولهم: «كان فلان يميز ويضبط» أو «كان يحفظ حديثه وحديث غيره» أو «يعرف حديثه وحديث غيره» ، انظر (9/5) «حلية الأولياء» .
? ومن ذلك قول الشعبي: «ما كتبت سوداء في بيضاء» - يعني كلمة في ورقة - «ولا حدثني رجل بحديث إلا حفظته» ، «ولا حدثني رجل بحديث فأحببت أ يعيده عليّ» (5/67) «تهذيب التهذيب» .
? ومن ذلك قول الواقدي - وهو متكلَّم فيه: «ما من أحد إلا وكتبه أكثر من حفظه، وحفظي أكثر من كتبي» (3/6) «تاريخ بغداد» .
? ومن ذلك قول أبي بكر بن أبي شيبة: قدمنا بغداد «فما كان أحد يقوم في وجوهنا في الأبواب - أو قال في حفظ الحديث -ألا أبو هذا» - يعني أحمد بن حنبل - (10/67) «تاديخ بغداد» .
? ومن ذلك قول عبدالملك بن محمد أبي نعيم وهو يثني على ابن خراش: «ما رأيت أحفظ منه لا يذكر له شيء من الشيوخ والأبواب إلا مر فيه» . (10/281) «تاريخ بغداد» .