فهرس الكتاب
? ومن ذلك قول ابن مهدي في أبي حصين عثمان بن عاصم بن حصين: «لا ترى حافظًا يختلف عليه» (5/413) «النبلاء» . واعلم أن الاختلاف على أحد الرواة لا يقدح فيه إلا بشروط، منها: أن يكون المختلفون عليه حفاظًا متقنين، فهذا يدل على أن العهدة عليه وأن الاضطراب في المتن أو في الإسناد منه، وتخطئته أولى من تخطئهم، وأما إذا اختلَف عليه أهل الغفلة وسوء الحفاظ فلا يضره، لأن العهدة عليهم في هذا، لا سيما إن جوِّده عنه أحد الثقات وروي الحديث عنه جيدًا سالمًا من العلة، فالراوي الذي لا يختلف عليه الحفاظ ثبت متقن، وهو أرجح من الذي يختلف عليه - وإن كان من الأئمة - ألا ترى أن يحيى بن سعيد القطان رجح يحيى بن سعيد الأنصاري علي الزهري قائلًا: «الزهري اختُلِف عليه ويحيى لم يُختلَف عليه» (5/475) «النبلاء» .
? ومن ذلك قول أحدهم: «كان فلان لا يخفي عليه أمر شيخه أو شيوخه أو أمر شيخ شيخه» ، انظر (14/94) «النبلاء» .
? ومن ذلك قول ابن المنادي في أحمد بن محمد بن صدقة أبيبكر الحافظ: «كان من الحِذق والضبط على نهاية تُرضي بين أهل الحديث كأبي القاسم بن الجبلي ونظرائه» (5/14) «تاريخ بغداد» . وقول ابن المديني: «ما رأيت يحيى استفهم حديثًا قط ولا رده» (11/18) «النبلاء» .