فهرس الكتاب
? ومن ذلك قول عبداللّه بن فائد: «كنا إذا جلسنا إلى ابن إسحاق فأخذ في فن من العلم قضى مجلسه فيه» (7/47) «النبلاء» . وهذا لسعة علمه وغزارة مادته، واللّه أعلم.
? ومن ذلك قول ابن المبارك: «كنت أقعد إلى سفيان الثوري فيحدث فأقول ما بقي من علمه شيء إلا وقد سمعته، ثم أقعد عنده مجلسًا آخر فيحدث فأقول: ما سمعت من علمه شيئًا» (7/248) «النبلاء» .
? ومن ذلك قول بعضهم: جهدت على أن أجيء بحديث لا يعرفه فلان فما أمكنني، أو لم أستطع أن أغرب على فلان، أو لا يفيده أحد شيئًا، بمعنى أنه لا يأتي له بغرائب ليست عنده، وقد كان أبو حاتم يطلب من المحدثين ويقول لهم من أغرب عليّ حديثًا فله درهم أو كذا وكذا، وهو يقصد بذلك أن يعرف الأحاديث التي ليست عنده فيذهب إلى الشيوخ فيسمعها منهم فلا يستطيع أحد أن يغرب عليه.
? ومن ذلك قول أبي إسحاق السبيعي في إسرائيل بن يونس: «ما ترك لنا إسرائيل كوة ولا سفطًا إلا دحسها - أي ملأها - كتبًا» (7/22) «تاريخ بغداد» .
? ومن ذلك قول أبي اليمان: كان أصحابنا لهم رغبة في العلم وكانوا يقولون: نجهد ونتعب ونسافر فإذا جئنا وجدنا ما كتبنا عند إسماعيل بن عياش» (1/323) «تهذيب التهذيب» . وهذا يدل على سعة العلم، واللّه أعلم.
? ومن ذلك قول أحمد: «ابني عبداللّه محظوظ من علم الحديث لا يذاكرني إلا بما لا أحفظ» (2/666) «تذكرة الحفاظ» .
? ونحوه قوله في شعبة: «قُسم له من هذا - أي الحديث - بحظ» .
? ومن ذلك قول إسماعيل بن إبراهيم: «ما عِلْم شعبة عند علم سفيان إلا كتفلة في بحر» (9/165) «تاريخ بغداد» . وهذا تفضيل لسفيان كما هو ظاهر.