فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 597

? ومن ذلك قول وكيع: «حدثنا شعبة وكان معنيًا بالحديث» (1/161) «الجرح والتعديل» .

? ومن ذلك ما قيل في الضل بن سهل البغدادي الأعرج: «كان لا يفوته حديث جيد أو فرد» (2/553) «تذكرة الحفاظ» . وهذه اللفظ بمفرده لا يدل على المدح، فقد يقال في السارق - كما سيأتي إن شاء اللّه - لكن إن كان على جهة المدح فمعناه كثرة الحديث والاجتهاد في الرحلة، واللّه أعلم.

? ومن ذلك ما سبق ذكره في ابن ديزيل الذي كان يلقب بـ «دابة عفان» وبـ «سَيْفَنَّ» وسفينة طائر لا يحط على شجرة إلا أكل ورقها، وكذا كان إبراهيم لا يأتي شيخًا إلا وينزفه (2/608) «تذكرة الحفاظ» .

? ومن ذلك قول ابن خراش عن نفسه: «شربت بولي في هذا الشأن خمس مرات» (2/684) «تذكرة الحفاظ» . فها يدل على الرحلة، والإنسان في أثناء السفر قد يتعرض إلى المهالك فيضطر إلى أكل الميتة أو شرب البول النجس، واللّه أعلم.

? ومن ذلك قول ابن شيرويه الحافظ لما أكثر عن بندار: «قال لي بندار: يا ابن شيرويه أفلستني وأفلسك الوراقون» (2/706) «تذكرة الحفاظ» . أي الذين يكتبون له بأجرة، واللّه أعلم.

? ومن ذلك قول عبداللّه بن عبدالرحمن في محمد بن إسماعيل البخاري: «لم يكن يشبه طلبُ محمد للحديث طلبنَا كان إذا نظر في حديث رجل أزفه» (12/427) «النبلاء» وهذا يحتمل أمرين: الأول أنه إذا نظر في حديث رجل حفظه، والثاني - وهو الأظهر - أنه يكتب كل حديث الراوي صحيحه وسقيمه عاليه ونازله مسنده ومرسله، وهذا يدل على اجتهاده في الطلب لأن الذي ينتخب على المشايخ في بداية أمره فقد يترك الصحيح ويأخذ السقيم، ولابد أنه يندم في نهايو أمره ويضبط للنزول في بعض الأحاديث التي تركها في حياة الشيخ، واللّه أعلم.

? ومن ذلك قول عمرو بن ميمون بن مهران: «لو علمتُ أنه بقي عليّ حرف من السنّة باليمن لآتيتها» . قال الهبي: «قلت: هذه الدعوى تدل على سعة علمه» (6/346) «النبلاء» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت