{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} «102» آل عمران
{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} . «1» النساء
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا *يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} «70-71» الأحزاب
أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في الناس.
وبعد: فإن الله عز وجل قد خص هذه الأمة بالإسناد وحفظ لها دينها فضلًا منه ورحمة، فقد قال تعالى: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} والذكر: يشمل الكتاب والسنة، وفي «الصحيحين» أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة» وقد قال عبدالله بن المبارك: «الإسناد من الدين ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء» ، وقال أيضًا رحمه الله: «مثل الذي يطلب أمر دينه بلا إسناد كمثل الذي يرتقي البيت بلا سلم» ، وقال أمير المؤمنين في الحديث سفيان بن سعيد الثوري: «الإسناد سلاح المؤمن فإذا لم يكن معه سلاح فبأي شيء يقاتل؟» إلى غير ذلك من آثار.