فهرس الكتاب
? وقول أحدهم: «أحاديث فلان كأنها الدنانير» فمعنى هذا أنه إسناد مسلسل بالمشاهير من الرجال، وأن متون أحاديثه لا شك فيها، قال أبو حاتم في حديث مسدد عن يحيى بن سعيد عن عقبة أيضًا عن نافع عن ابن عمر: «كأنها الدنانير» ، وقال أيضًا: «كأنك سمعتها من فّي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم» (10/108) «تهذيب التهذيب» . ووجهه عندي أن الدينار لا يختلف فيه، ولا يشك فيه، فكذا حديث مسدد عن هؤلاء لتحريهم وانتقائهم، يدل على هذا قوله الثاني، أي أن من سمع هذه الأحاديث وإن كانت من طريق الآحاد إلا أن اليقين يحصل بها لقوله: «.... كأنك سمعتها من فّي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم» .
? قول أحدهم: «إذا جاءت المذاكرة جئنا بكلِّ وإذا جاء التحصيل جئنا بفلان» .
? وقول أحدهم: «إذا حدثك عن فلان ثقة فقد ملأت يديك ولا تريد غيره» .
? وقول أحدهم: «كأن حديثه القدح لا يختلف فيه أحد» . هذه الألفاظ الثلاثة قيلت في منصور بن المعتمر (10/314-315) «تهذيب التهذيب» . وجاء في «ثقات العجلي» يرحمه الله: «ثقة ثبت في الحديث كان أثبت أهل الكوفة، وكأن حديثه العدل لا يختلف فيه واحد» (ص441) فالظاهر من هذه الأقوال أن كلام منصور لا يُرد عليه، فقولهم: «إذا حدثك عنه ثقة...» إلخ. يدل على أن الاختلاف في حديثه - إن وجد - فهو ممن دونه لا منه، وقولهم: «كان حديثه القدح...» إلخ. فالذي في «اللسان» القَدَح بالتحريك: من الآنية التي للشرب، والقِدْح بكسر القاف وسكون المهملة: خشبة السهم، وهذا كتابة عن الاستواء كما يساوي القداح القدح. اهـ. قلت: وبعض أهل زماننا يطلقون «القَدَح» بالتحريك على نوع من المكيال، فإن كان هذا مقصودًا فمعناه أنه لا يشك في حديثه، كما لا يشك في المكيال والله أعلم.
? قول أحدهم: «فلان العدل، الرضى الأمين عدل نفسي عندي» قاله هشام بن عروة في يحيى بن سعيد الأنصاري (11/223) «تهذيب التهذيب» .