فهرس الكتاب
? وقولهم: «فلان ثقة كان يحفظ العلم على الوجه» وهذا بمعنى «ثقة حافظ وأي حافظ» وقد قال أبو داود في أحمد بن جعفر الوكيعي الضرير الإمام الحافظ البارع: «كان يحفظ على الوجه» (10/575) «النبلاء» . ومعنى هذا أنه يحفظ كل ما قرأه من مسند ومقطوع ومرسل ومنقطع.... إلخ، وهذا يدل على قوة حفظه وسعة علمه، قال الخطيب: «إن أبا العباس محمد بن إسحاق السراج استعار من أحمد بن أبي خيثمة شيئًا من «التاريخ» ، وكان لا يرويه إلا على الوجه،.... فقال: يا أبا العباس عليَّ يمين ألا أحدث بهذا الكتاب إلا على الوجه، فقال أبو العباس: وعليَّ عزيمة ألا أكتب إلا ما أستفيد، فرده عليه ولم يحدث في «تاريخه» عنه بحرف (4/163) «تاريخ بغداد.
? ومن ذلك قول ابن حبان لما دخل حمص وكان أكبر همه شأن بقية قال: «فتتبعت أحاديثه وكتبت النسخ على الوجه، وتتبعت ما لم أجد بعلو - يعني بنزول - فرأيته ثقة مأمونًا ولكنه كان مدلسًا....» إلخ. (1/200) من «المجروحين» وانظر (1/477) «تهذيب التهذيب» . ومن ذلك أيضا قول أحمد ليحيى لما رآه يكتب صحيفة معمر عن أبان عن أنس: «تكتب هذه الصحيفة وتعلم أنها موضوعة؟ فلو قال لك قائل: أنت تتكلم في أبان ثم تكتب حديثه على الوجه؟ فقالك نعم أكتبها فأ؛فظها وأعلم أنها موضوعة، حتى لا يجيئ إنسان بعده فيجعل لنا ثانيًا» (11/286) «تهذيب التهذيب» . وفي بعض الروايات: فيجعل بدل «أبان» «ثابتًا» بالباء الموحدة والمثناة الفوقية.
? ومن ذلك قول أبي داود في الليث بن سعد المصري: «ليس ينزل نزوله أحد كان يكتب الحديث على الوجه» (8،465) «تهذيب التهذيب» ، وهذا كله يدل على كثرة الروايات والاجتهاد في الطلب مع كونه ثقة والله أعلم.
? وقول أحدهم: «السماع مع فلان شفاء لما في الصدور» قاله أحمد في يحيى بن معين (11/79) «النبلاء» .