فهرس الكتاب
? وقول أحدهم: «اكتب عن فلان فإنه من قرنه إلى قدمه فائدة» قال صالح جزرة: «لما خرجت من الري، قلت لفضلك: عمن أكتب بنيسابور؟ قال: اكتب عن محمد بن يحيى، فإنه من قرنه إلى مقدمة فائدة» اهـ بمعناه انظر (3/417) «تاريخ بغداد» .
? وقول أحدهم: «فلان صاحب حديث بحقه» أي أنه كثير الحديث وعدل في دينه وبصير بالعلل وغير ذلك، وقد قال ابن عدي: «كان الحسن بن علي بن شبيب المعمري كثير الحديث صاحب حديث بحقه كما قال عبدان: إنه لم ير مثله» انظر «الكامل» (2/750) و (7/371) وما بعدها من «تاريخ بغداد» ، وسيأتي أن قولهم: «فلان صاحب حديث» لا يلزم منه كل هذا، فقد يكون بصيرًا بالعلل غير عدل، وقد يكون ممن يروي عن كل أحد، وقد يكون غير بصير بالعلل، وقد يكون مبتدعًا، والله أعلم. واعلم أن علامة صاحب الحديث أن يكون عدلًا في دينه ومع ذلك يروي عن الكبار والصغار ويروي عنه الكبار، كما قال الحافظ ابن عدي يرحمه الله تعالى.
? وقول أحدهم: «فلان ثقة ممن يحسن الحديث» أي أنه يحسن صنعة الحديث تحملًا وأداء وفهمًا، وقد قال ابن أبي حاتم في الحجاج بن يوسف بن حجاج الثقفي المعروف بابن الشاعر: «كتبت عنه وهو ثقة من الحفاظ ممن يحسن الحديث» (8/240) «تاريخ بغداد» .
? وقولهم: «فلان حاز حديثه الشأن فيمن بقي» أي أنه فاق أقرانه مع أن أقرانه مشهورون، و؟؟؟؟؟؟؟؟؟ قاله أبو خيثمة في روح بن عبادة القيسي (8/403) «تاريخ بغداد» .
? وقول أحدهم: «إذا أردت الحديث فالزم فلانًا» وهذا صريح في علو شأن فلان هذا في الحديث بخلاف قول أحدهم: «إذا أردت الله والدار الآخرة فالزم فلانًا» لأنه قد يكون ذلك في الفقه أو العبادة، وأما قولهم: «إذا أردت الحديث....» فهو خاص، وقد قال حماد بن زيد لأبي الوليد هشام بن عبدالملك: «إذا أردت الحديث فالزم شعبة» .