فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 597

? فمن ذلك: قول ابن المديني - وقد ذكر عنده عفان بن مسلم الصفار: «كيف أذكر رجلًا يشك في حرف فيضرب على خمسة أسطر؟» وسئل أحمد: «من تابع عفان على كذا؟» فقال: «وعفان يحتاج إلى متابع؟!» (3/82) «الميزان» . فقول ابن المديني يدل على غاية الورع والإتقان من عفان يرحمه الله، لأن الاستكثار من الرواية أمر محبب إلى النفس، وكون الراوي يضرب على بعض حديثه يدل على أنه قهر نفسه وذلَّلَها، فهذا يدل على قوة الدين، ويدل أيضًا على التمييز بين الصحيح والسقيم وعلى صحة ما بقي من حديثه، وقول أحمد يدل على أنه - أي عفان - حجة بمفرده ليس في حاجة إلى غيره، والله أعلم.

? وقول يحيى بن معين: «إذا حدثتُ في بلد فيها أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغساني فحق للحيتى أن تحلق» ، كما في «الثقات» لابن حبان (8/408) ، فهذا القول يدل على علو شأن أبي مسهر، لأن عادة الأئمة جرت على أن أحدهم لا يحدث في مجلس من هو أعلى منه قدرًا وأجل شأنًا، وهذا من تكريم العلم والعلماء، فيحيى بن معين يرحمه الله رفع قدر أبي مسهر بهذه المقالة.

? وقول إبراهيم بن أورمة في أحمد بن سنان بن أسد بن حبان القطان: «أعدنا عليه ما سمعناه من بندار وأبي موسى» . قال الحافظ المزي: «يعني لإتقانه وحفظه» (1/34» «تهذيب التهذيب» . وفي «النبلاء» : «ما كتبناه عن أبي موسى وبندار أعدناه عن أحمد بن سنان، وما كتبناه عن أحمد لم نعده عن غيره» (12/245) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت