فهرس الكتاب
? ومن ذلك قول أبي إبراهيم إسحاق السلمي في حجاج بن محمد المصيصي: «حجاج نائمًا أوثق من عبدالرزاق بقطان» (2/205) «تهذيب التهذيب» . ونحوه ما قيل للقطان: «إن فلانًا يقول: إن عبدالرحمن بن مهدي كان سيء الأخذ، كان يسمع من الشيخ والكتاب في كمه، فغضب يحيى ثم قال: عبدالرحمن يسمع نائمًا أحب إليّ من أن يملي عليَّ ذاك» (10/244) «تاريخ بغداد» . ومن المعلوم أن الشيخ الذي ينام حال العرض والقراءة عليه، فإنه يتعرض لغمز بعض أئمة الجرح والتعديل، لأن الطالب قد يخطئ في القراءة ولا يرده فيذهب الطالب ويروي عن شيخه الحديث على غير وجهه، وإن كان بعض الأئمة المشاهير قد فعل ذلك، ولكن لا خلاف في أن اليقظة والتنبه من المشاهير حال الرواية أولى، بل استحب الإمام أحمد بن حنبل وهو المقدم في هذه الصناعة أن يمسك الشيخ بكتابه حال قراءة الطالب عليه مزيدًا من الحيطة والتحفظ، إذا علمت هذا ثم وجدت أحدهم يقول: «فلان نائمًا خير من فلان يقظان» فاعلم أنه قد فضله تفضيلًا رفيعًا، لكن شرط ذلك أن يكون المرجوح من الأئمة أو الثقات المعروفين، والله أعلم.
? ومن ذلك قول الحاكم في الإمام مالك بن أنس: «هو الحكم في شيوخ أهل المدينة الناقد لهم» انظر ترجمة سهيل بن أبي صالح ذكوان السمان «تهذيب التهذيب» (4/264) .
? ومن ذلك قول الحاكم في عبدالله بن الزبير الحميدي: «ومحمد بن إسماعيل إذا وجد الحديث عنه لا يخرجه إلى غيره من الثقة به» (5/216) «تهذيب التهذيب» .