الصفحة 29 من 66

وقيل: هي لغة فاستعملت خطّا.

الرَّحْمنِ [1] فعلان من الرحمة، وأصل بنائه من الفعل اللازم للمبالغة وشذّ من المتعدي، وهو وصف لم يستعمل لغيره، كما لم يستعمل اسمه في غيره.

م: السّهيليّ: وأمّا قولهم: رحمان اليمامة:

وأنت غيث الورى لا زلت رحمانا [2] .

فباب من تعنتهم في كفرهم. انتهى.

وأل فيه للغلبة.

قلت: ويرد عليه ما ورد على القول بأنّ (أل) في الله للغلبة، وقد تقدّم. انتهى.

وسمعت إضافته فقالوا: رحمان الدنيا والآخرة.

وإذا قلت: الله رحمان، بدون أل [3] وإضافة، فقيل: يصرف، لأنّ أصل الاسم الصرف. وقيل: لا يصرف [4] ، لأنّ الغالب في (فعلان) المنع من الصرف.

م: وبنى [ابن] الحاجب [5] القولين على أن العلّة المفهومة للوصف انتفاء (فعلانة) وليس له فعلانة، فيمتنع من الصرف، أو وجود فعلي وليس له (فعلى) فينصرف. واختار الأوّل. انتهى.

(1) ينظر: تفسير أسماء الله الحسنى 28، الزاهر 1/ 152، اشتقاق أسماء الله 38، شأن الدعاء 35.

(2) بلا عز وفي الكشاف 4/ 545 وصدره: سموت بالمجد يا ابن الأكرمين أبا. ورحمان اليمامة: هو مسيلمة الكذاب، وسمي بذلك على جهة الاستهزاء به والتهكم. (تنظر: السيرة النبوية 4/ 246) .

(3) د. ألف.

(4) د: ينصرف.

(5) شرح الكافية 1/ 157.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت