فهرس الكتاب
وفي مضمار الأوائل يسجل اسمه بأحرف من نور بأنه أول من أراق دمًا في سبيل الله تعالى كان جهاده رضي الله عنه في ميادين القتال جنديًا تحت لواء الرسول القائد صلى الله عليه وسلم، وتحت لواء أمراء بعوثه تارة وقائد لبعض السرايا تارة أخرى ومن بعده خلفاؤه ويكفي أنه هو بطل القادسية بل يكفيه فخرًا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع له أبويه فعن سعيد بن المسيب قال"سمعت سعدًا يقول: جمع لي النبي صلى الله أبويه يوم أحد" [1] .
وعند البخاري قال سعد بن أبي وقاص:"نثل لي النبي - صلى الله عليه وسلم - كنانته يوم أحد فقال أرم فداك أبي وأمي"،، وهو الذي وجهه عمر رضي الله عنه لفتح العراق وقال"والله لأضربن ملوك العجم بملوك العرب".
ونذكر قصة عبوره نهر دجله لفتح المدائن التي بسببها كان ذكره في هذه التراجم حيث كان عبورًا لا مثيل له في التاريخ، فعن جابر بن سمره رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"عصبة من أمتي يفتحون البيت الأبيض، بيت كسرى" [2] .
(1) البخاري، كتاب المغازي، باب: إذا همت طائفتان منكم أن تفشلا، 5/ 97، حديث (4056) ، ومسلم، كتاب فضائل الصحابة رضي الله عنهم، باب: في فضل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، 7/ 125، حديث (2412) .
(2) مسلم، كتاب الإمارة، باب الناس تبع لقريش، 6/ 4، حديث (1822) .