فهرس الكتاب
كان رضي الله عنه من أشهر قادة الفتوح في الشام ومصر، وكان مجرد وجوده في جيش يرفع معنويات الجيش الفاتح، وقد شهد له عمر بن الخطاب بأنه يعدل ألف رجل لروحه العالية في التضخية وقدرته على القتال والإقدام، وشجاعته النادرة في المعارك، وعقليته الراجحة في التخطيط والتقدير.
كتب يزيد بن أبي سفيان لعمر بن الخطاب"قد احتاج أهل الشام إلى من يعلمهم القرآن ويفقهم"فأرسل عمر بن الخطاب معاذ بن جبل وعبادة وأبا الدرداء، فأقام عبادة بحمص فاستخلفه عليها أبو عبيده بن الجراح عندما سار لفتح اللاذقية، ثم صرفه لفتح"انطر طوس"ففتحها.
أما شهادة عمر له فقد تواترت بها أخبار التاريخ"لما أبطأ فتح مصر على عمرو، كتب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يستمده ويعلمه بذلك فأمده بأربعة ألاف، على كل ألف رجل منهم رجل مقام الألف! الزبير بن العوام، والمقداد بن الأسود، وعباده بن الصامت، ومسلمه بن مخلد، وقيل خارجه بن حذافه، وقال عمر له: أعلم أن معك اثنى عشر ألفًا ولن تغلب اثنا عشر ألف من قلة" [1] .
نعم كان عبادة بن الصامت أمير ربع العدد لفتح مصر، وكان عبادة رضي الله عنه قائد فتح الإسكندرية سنة 25هـ قال ابن عبد الحكم: لما أبطأ على عمرو بن العاص فتح الإسكندرية استلقى على ظهره ثم جلس، فقال: إني فكرت في هذا الأمر فإنه لا يصلح آخره إلا من أصلح أوله - يريد الأنصار- فدعا عبادة بن الصامت فعقد له، ففتح الله على يده الإسكندرية من يومهم ذلك" [2] "
(1) انظر النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة لابن تعزي بردي (1/ 8) ، وفتوح مصر وأخبارها لابن عبدالحكم ص61، والفتوحات الإسلامية لدحلان 1/ 68.
(2) انظر بحسن المحاضرة، انظر: حسن المحاضرة، 1/ 120، وفتوح مصر لابن عبد الحكم ص89.