الصفحة 193 من 280

جاء في ترجمة الجارود بن المعلى ما كان من أمر العلاء بن الحضرمي سنة سبع عشرة من الهجرة وإرساله الناس إلى فارس، وتفريقه إياهم أجنادا على أحدهما الجارود بن المعلى وعلى الآخر سوار بن همام وعلى الأخر خليد بن المنذر بن ساوى وخليد على جميع الناس. فعبروا من البحرين إلى فارس فخرجوا إلى اصطخر وبإزائهم أهل فارس وعليهم الهربذ فجالت الفرس بين المسلمين وبين سفنهم، فقام خليد في الناس فخطبهم ثم قال:"أما بعد فإن القوم لم يدعوكم إلى حربهم وإنما جئتم لمحاربتهم، والسفن والأرض لمن غلب" {وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ} [البقرة: 45] . فاجابوه إلى ذلك، ثم صلوا الظهر ثم ناهدوهم فاقتتلوا قتالًا شديدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت