الصفحة 57 من 133

أما التمائم

فهي جمع تميمة، وهي ما يعلق بأعناق الصبيان من خرزات وعظام ونحوه لدفع العين.

وقد ورد النهي عنها وتسميتها شركًا؛ لأنه لا يدفع السوء إلا الله، فهي لا ترد من أمر الله شيئًا، وعجيب أمر قوم يتلمسون الوقاية ودفع الأذى في حجارة أو عظام، وفي حدوة حمار أو حصان!.

عن ابن عباس رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن الرقى والتمائم والتولة شرك" [1] (والتولة: شيء كانت المرأة تجلب به محبة زوجها) .

وفي الصحيح عن أبي بشير الأنصاري رضي الله عنه، أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره فأرسل رسولًا:"أن لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت"، وقد كانوا يقلدون الإبل بالأوتار لئلا تصيبها العين، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بإزالتها إعلامًا لهم أن الأوتار لا ترد شيئًا.

وروى أحمد عن عقبة بن عامر الجهني، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم"أقبل على رهط فبايع تسعة وأمسك عن واحد، فقالوا: يا رسول الله بايعت تسعة"

(1) رواه أحمد، وأبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت