الصفحة 59 من 133

هل يجوز تعليق التمائم إذا كانت من القرآن أو أسماء الله وصفاته؟

اختلف العلماء في ذلك:

فقالت طائفة بجوازه، وحملوا الحديث على التمائم التي فيها شرك، وهو قول عبد الله بن عمرو بن العاص وظاهر ما روي عن عائشة، وبه قال أبو جعفر الباقي، وأحمد في رواية، وقد روى أن عبد الله بن عمرو بن العاص كان يكتب بعض الأدعية في ألواح ويعلقها في عنق صغاره بينما كان يحفظها لأولاده الكبار.

ومنع منه آخرون: كابن مسعود، وابن عباس، وهو قول حذيفة وعقبة بن عامر، وبه قال جماعة من التابعين منهم أصحاب ابن مسعود، وأحمد في رواية اختارها كثير من أصحابه، وجزم به المتأخرون، واحتجوا بالحديث السابق وما في معناه.

والذي يقتضيه النظر هو المنع من ذلك سدًا للذرائع لكونه قد يفضي إلى تعليق التمائم الشركية، بالإضافة إلى كون المعلق عرضه للامتهان، إذ قد يحمل في حال قضاء الحاجة والاستنجاء ونحو ذلك، فضلًا عن كون الرواية الواردة في ذلك عن عبد الله بن عمر بن العاص ضعيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت