الصفحة 95 من 133

لَرَسُولُهُ وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ [المنافقون: 1] ، ومع ذلك كله فإنا نقبله ونرحب به متى جاءنا رافضًا ما التزمه من العمل بشريعتهم، راجعًا إلى حظيرة الإسلام تائبًا نادمًا على ما كان منه، والتوبة تجب ما قبلها، وقد قال تعالى: {إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ * وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ للهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} [الأنفال: 38 - 40] .

إنهم مبشرون ومتعصبون في بلادنا وإن كانوا لا دينيين في بلادهم!

فيا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم ولا تغتروا بأساليب الاستعمار وحيل المستعمرين بعد ما اتضح أمرهم وافتضح سرهم، ولا يلدغ المؤمن من جحر مرتين، وليعلم المسلمون أن الروح التبشرية والنزعة الصليبية لا تفارقهم على الرغم من تلك الدعاوي الكاذبة، فهم مبشرون متعصبون في بلادنا ولو كانوا لا دينين في بلادهم، ولو فرضنا أنهم قهروكم على ذلك وجبت عليكم الهجرة وجوبًا لا هوادة فيه وإلا كنتم ممن يقال لهم: {أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا} [النساء: 97] ، والأمر أوضح من أن نطيل فيه أو نستدل عليه وهو على ما يقول الله تعالى: {قَدْ بَيَّنَّا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [البقرة: 118] ، {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ} [البقرة: 120] ، هذا وإذا بحثت عن نكبات المسلمين في جميع عصورهم وأدوار تاريخهم وجدتها من علماء السوء وأمراء الهوى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت