فهرس الكتاب

الصفحة 3781 من 7009

2765 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الشَّعْبِىِّ، عَنْ رِعْيَةَ السُّحَيْمِىِّ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِى أَدِيمٍ أَحْمَرَ، فَأَخَذَ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَرَقَعَ بِهِ دَلْوَهُ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَرِيَّةً فَلَمْ يَدَعُوا لَهُ رَائِحَةً، وَلاَ سَارِحَةً وَلاَ - [69] - أَهْلًا، وَلاَ مَالًا إِلاَّ أَخَذُوهُ، وَانْفَلَتَ عُرْيَانًا عَلَى فَرَسٍ لَهُ لَيْسَ عَلَيْهِ قِشْرَةٌ حَتَّى يَنْتَهِىَ إِلَى ابْنَتِهِ، وَهِىَ مُتَزَوِّجَةٌ فِى بَنِى هِلاَلٍ وَقَدْ أَسْلَمَتْ وَأَسْلَمَ أَهْلُهَا، وَكَانَ مَجْلِسُ الْقَوْمِ بِفِنَاءِ بَيْتِهَا فَدَارَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا مِنْ وَرَاءِ الْبَيْتِ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَتْهُ أَلْقَتْ عَلَيْهِ ثَوْبًا، قَالَتْ: مَا لَكَ؟ قَالَ: كُلُّ الشَّرِّ نَزَلَ بِأَبِيكِ، مَا تُرِكَ لَهُ رَائِحَةٌ وَلاَ سَارِحَةٌ وَلاَ أَهْلٌ وَلاَ مَالٌ إِلاَّ وَقَدْ أُخِذَ، قَالَتْ: دُعِيتَ إِلَى الإِسْلاَمِ، قَالَ: أَيْنَ بَعْلُكِ؟ قَالَتْ: فِى الإِبِلِ، قَالَ: فَأَتَاهُ، قَالَ: مَا لَكَ؟ قَالَ: كُلُّ الشَّرِّ قَدْ نَزَلَ بِهِ مَا تُرِكَتْ لَهُ رَائِحَةٌ وَلاَ سَارِحَةٌ وَلاَ أَهْلٌ وَلاَ مَالٌ إِلاَّ [وَقَدْ] أُخِذَ وَأَنَا أُرِيدُ مُحَمَّدًا أُبَادِرُهُ قَبْلَ أَنْ يُقَسِّمَ أَهْلِى وَمَالِى، قَالَ: فَخُذْ رَاحِلَتِى بِرَحْلِهَا، قَالَ: لاَ حَاجَةَ لِى فِيهَا، قَالَ: فَأَخَذَ قَعُودَ الرَّاعِى وَزَوَّدَهُ إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ فخرج وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ إِذَا غَطَّى بِهِ وَجْهَهُ خَرَجَتِ إسْتُهُ، وَإِذَا غَطَّى إسْتَهُ خَرَجَ وَجْهُهُ، وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يُعْرَفَ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمَدِينَةِ فَعَقَلَ رَاحِلَتَهُ، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَكَانَ بِحِذَائِهِ حَيْثُ يُصَلِّى، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْفَجْرَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْسُطْ يَدَيْكَ فَلأُبَايِعْكَ، فَبَسَطَهَا، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقبض عَلَيْهَا قَبَضَهَا إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: فَفَعَلَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم ذَلِكَ ثَلاَثًا وَيَفْعَلُهُ، فَلَمَّا كَانَتِ الثَّالِثَةُ، قَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: رِعْيَةُ السُّحَيْمِىُّ، قَالَ: فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَضُدَهُ ثُمَّ رَفَعَهُ ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ هَذَا رِعْيَةُ السُّحَيْمِىُّ الَّذِى كَتَبْتُ إِلَيْهِ فَأَخَذَ كِتَابِى فَرَقَعَ بِهِ دَلْوَهُ فَأَخَذَ يَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَهْلِى وَمَالِى قَالَ: أَمَّا مَالُكَ فَقَدْ قُسِّمَ، وَأَمَّا أَهْلُكَ فَمَنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ فَإِذَا ابْنُهُ قَدْ عَرَفَ الرَّاحِلَةَ وَهُوَ قَائِمٌ عِنْدَهَا فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: هَذَا ابْنِى فَقَالَ: يَا بِلاَلُ اخْرُجْ مَعَهُ فَسَلْهُ أَبُوكَ هَذَا، فَإِنْ قَالَ نَعَمْ فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ فَخَرَجَ بِلاَلٌ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَبُوكَ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا اسْتَعْبَرَ إِلَى صَاحِبِهِ فَقَالَ: ذَاكَ جَفَاءُ الأَعْرَابِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت