فهرس الكتاب

الصفحة 4808 من 7009

3527 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، أَخْبَرَنِى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ - [318] - عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثَلاَثًا مَا رَآهَا أَحَدٌ قَبْلِى وَلاَ يَرَاهَا أَحَدٌ بَعْدِى، لَقَدْ خَرَجْتُ مَعَهُ فِى سَفَرٍ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ مَرَرْنَا بِامْرَأَةٍ جَالِسَةٍ مَعَهَا صَبِىٌّ لَهَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا صَبِىٌّ أَصَابَهُ بَلاَءٌ، وَأَصَابَنَا مِنْهُ بَلاَءٌ يُؤْخَذُ فِى الْيَوْمِ لاَ أَدْرِى كَمْ مَرَّةً، قَالَ: نَاوِلِينِيهِ فحملته إِلَيْهِ فَحملهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَاسِطَةِ الرَّحْلِ، ثُمَّ فَغَرَ فَاهُ وَنَفَثَ فِيهِ ثَلاَثًا، وَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ اخْسَأْ عَدُوَّ اللَّهِ ثُمَّ نَاوَلَهَا إِيَّاهُ، فَقَالَ: الْقَيْنَا فِى الرَّجْعَةِ فِى هَذَا الْمَكَانِ، فَأَخْبِرِينَا مَا فَعَلَ، قَالَ: فَذَهَبْنَا وَرَجَعْنَا فَوَجَدْنَاهَا فِى ذَلِكَ الْمَكَانِ مَعَهَا شِيَاهٌ ثَلاَثٌ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ صَبِيُّكِ؟ فَقَالَتْ: وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا حَسَسْنَا مِنْهُ شَيْئًا حَتَّى السَّاعَةِ، فَاجْتَرِرْ هَذِهِ الْغَنَمَ، قَالَ: انْزِلْ فَخُذْ مِنْهَا وَاحِدَةً وَرُدَّ الْبَقِيَّةَ، قَالَ: وَخَرَجْتُ ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى الْجَبَّانَ حَتَّى إِذَا أبَرَزْ قَالَ: انْظُرْ وَيْحَكَ هَلْ تَرَى مِنْ شَىْءٍ يُوَارِينِى قُلْتُ: مَا أَرَى شَيْئًا يُوَارِيكَ إِلاَّ شَجَرَةً مَا أُرَاهَا تُوَارِيكَ، قَالَ: فَمَا بِقُرْبِهَا؟ قُلْتُ: شَجَرَةٌ مِثْلُهَا أَوْ قَرِيبٌ مِنْهَا، قَالَ: فَاذْهَبْ إِلَيْهِا فَقُلْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُكُمَا أَنْ تَجْتَمِعَا بِإِذْنِ اللَّهِ قَالَ: فَاجْتَمَعَتَا فَبَرَزَ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَيْهِمَا فَقُلْ لَهُمَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُكُمَا أَنْ تَرْجِعَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا إِلَى مَكَانِهَا فَرَجَعَتْ، قَالَ: وَكُنْتُ معه، جَالِسًا ذَاتَ يَوْمٍ، إِذْ جَاءَهُ جَمَلٌ يُخَبِّبُ حَتَّى ضَرَّبَ بِجِرَانِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ: وَيْحَكَ انْظُرْ لِمَنْ هَذَا الْجَمَلُ إِنَّ لَهُ لَشَأْنًا قَالَ: فَخَرَجْتُ أَلْتَمِسُ صَاحِبَهُ فَوَجَدْتُهُ لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَدَعَوْتُهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا شَأْنُ جَمَلِكَ هَذَا؟ فَقَالَ: وَمَا شَأْنُهُ؟ قَالَ: لاَ أَدْرِى وَاللَّهِ مَا شَأْنُهُ عَمِلْنَا عَلَيْهِ وَنَضَحْنَا عَلَيْهِ حَتَّى عَجَزَ عَنِ السِّقَايَةِ فَأْتَمَرْنَا الْبَارِحَةَ أَنْ نَنْحَرَهُ وَنُقَسِّمَ لَحْمَهُ قَالَ: فَلاَ تَفْعَلْ هَبْهُ لِى أَوْ بِعْنِيهِ فَقَالَ: بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُول - [319] - َ اللَّهِ، قَالَ: فَوَسَمَهُ بِسِمَةِ الصَّدَقَةِ، ثُمَّ بَعَثَ بِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت