فهرس الكتاب

الصفحة 4830 من 7009

3543 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِىِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْمُشْرِكِينَ لِيُقَاتِلَهُمْ، وَقَالَ لِى أَبِى: يَا جَابِرُ لاَ عَلَيْكَ أَنْ تَكُونَ فِى نَظَّارِى أَهْلِ الْمَدِينَةِ، حَتَّى تَعْلَمَ إِلَى مَا يَصِيرُ أَمْرُنَا، فَإِنِّى وَاللَّهِ لَوْلاَ أَنِّى أَتْرُكُ بَنَاتٍ لِى بَعْدِى لأَحْبَبْتُ أَنْ تُقْتَلَ بَيْنَ يَدَىَّ، قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا فِى النَّظَّارِينَ إِذْ جَاءَتْ عَمَّتِى بِأَبِى وَخَالِى عَادِلَتَهُمَا عَلَى نَاضِحٍ، فَدَخَلَتْ بِهِمَا الْمَدِينَةَ لِتَدْفِنَهُمَا فِى مَقَابِرِنَا، إِذْ لَحِقَ رَجُلٌ يُنَادِى: أَلاَ إِنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَرْجِعُوا بِالْقَتْلَى فَتَدْفِنُوهَا فِى مَصَارِعِهَما حَيْثُ قُتِلَوا، فَرَجَعْنَا بِهِمَا فَدَفَنَّاهُمَا حَيْثُ قُتِلاَ، فَبَيْنَمَا أَنَا فِى خِلاَفَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِى سُفْيَانَ إِذْ جَاءَنِى رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا جَابِرُ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَاللَّهِ لَقَدْ أَثَارَ أَبَاكَ عَمَلُ مُعَاوِيَةَ [فَبَدَا] فَخَرَجَ طَائِفَةٌ مِنْهُ فَأَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُهُ عَلَى النَّحْوِ الَّذِى دَفَنْتُهُ، لَمْ يَتَغَيَّرْ إِلاَّ مَا لَمْ يَدَعِ الْقَتْلُ أَوِ الْقَتِيلُ فَوَارَيْتُهُ، قَالَ: وَتَرَكَ أَبِى عَلَيْهِ دَيْنًا مِنَ التَّمْرِ، فَاشْتَدَّ عَلَىَّ بَعْضُ غُرَمَائِهِ فِى التَّقَاضِى، فَأَتَيْتُ نَبِىَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: يَا نَبِىَّ - [327] - اللَّهِ إِنَّ أَبِى أُصِيبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، وعَلَيّهَ دَيْنًا مِنَ التَّمْرِ، وقَدْ اشْتَدَّ عَلَىَّ بَعْضُ غُرَمَائِهِ فِى التَّقَاضِى، فَأُحِبُّ أَنْ تُعِينَنِى عَلَيْهِ لَعَلَّه أَنْ يُنَظِّرَنِى طَائِفَةً مِنْ نخله إِلَى هَذَا الصِّرَامِ الْمُقْبِلِ، فَقَالَ: نَعَمْ آتِيكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَرِيبًا مِنْ وَسَطِ النَّهَارِ وَجَاءَ مَعَهُ حَوَارِيُّهُ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ وَدَخَلَ، فَقُلْتُ لامْرَأَتِى: إِنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم جَاءَنِى الْيَوْمَ فَلاَ أَرَيْتُكِ وَلاَ تُؤْذِى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِى بَيْتِى بِشَىْءٍ وَلاَ تُكَلِّمِيهِ، فَدَخَلَ فَفَرَشَتْ لَهُ فِرَاشًا وَوِسَادَةً فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ، قَالَ: وَقُلْتُ لِمَوْلًى لِى: اذْبَحْ هَذِهِ الْعَنَاقَ، وَهِىَ دَاجِنٌ سَمِينَةٌ، وَالْوَحَا وَالْعَجَلَ افْرُغْ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَيْقِظَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا مَعَكَ، فَلَمْ نَزَلْ فِيهَا حَتَّى فَرَغْنَا مِنْهَا وَهُوَ نَائِمٌ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا اسْتَيْقَظَ يَدْعُو بِالطَّهُورِ وَإِنِّى أَخَافُ إِذَا فَرَغَ أَنْ يَقُومَ فَلاَ يَفْرَغَنَّ مِنْ وُضُوئِهِ حَتَّى تَضَعَ الْعَنَاقَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَمَّا قَامَ قَالَ: يَا جَابِرُ ائْتِنِى بِطَهُورٍ فَلَمْ يَفْرُغْ مِنْ طُهُورِهِ حَتَّى وَضَعْتُ الْعَنَاقَ عِنْدَهُ، فَنَظَرَ إِلَىَّ فَقَالَ: كَأَنَّكَ قَدْ عَلِمْتَ حُبَّنَا لِلَّحْمِ ادْعُ لِى أَبَا بَكْرٍ، قَالَ: ثُمَّ دَعَا حَوَارِيَّيْهِ اللَّذَيْنِ مَعَهُ فَدَخَلُوا، فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ وَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ كُلُوا فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، وَفَضَلَ لَحْمٌ كَثِيرٌ، قَالَ: وَاللَّهِ إِنَّ مَجْلِسَ بَنِى سَلِمَةَ لَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَعْيُنِهِمْ مَا يَقْرُبُهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ مَخَافَةَ أَنْ يُؤْذُوهُ، فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ، وَقَامَ أَصْحَابُهُ فَخَرَجُوا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَكَانَ يَقُولُ: خَلُّوا ظَهْرِى لِلْمَلاَئِكَةِ، وَاتَّبَعْتُهُمْ حَتَّى بَلَغُوا أُسْكُفَّةَ الْبَابِ، قَالَ: وَأَخْرَجَتِ امْرَأَتِى صَدْرَهَا وَكَانَتْ مُسْتَتِرَةً بِسَقِيفٍ فِى الْبَيْتِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلِّ عَلَىَّ وَعَلَى زَوْجِى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ، فَقَالَ: صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكِ وَعَلَى زَوْجِكِ، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِى فُلاَنًا، لِغَرِيمِى الَّذِى اشْتَدَّ عَلَىَّ فِى الطَّلَبِ، قَالَ: فَجَاءَ، فَقَالَ: أَيْسِرْ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَعْنِى إِلَى الْمَيْسَرَةِ، طَائِفَةً مِنْ دَيْنِكَ الَّذِى عَلَى أَبِيهِ إِلَى هَذَا الصِّرَامِ الْمُقْبِلِ، قَالَ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ وَاعْتَلَّ، وَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ مَالُ يَتَامَى، فَقَالَ: أَيْنَ جَابِرٌ؟ فَقَالَ: أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: كِلْ لَهُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَوْفَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت