فهرس الكتاب

الصفحة 6733 من 7009

4958 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِىُّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانَ فِى ملَكَهِ فَتَفَكَّرَ، فَعَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ مُنْقَطِعٌ عَنْهُ، وَأَنَّ قد فِيهِ قَدْ شَغَلَهُ عَنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ، فَتَسَرَّبَ فَانْسَابَ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنْ قَصْرِهِ فَأَصْبَحَ فِى مَمْلَكَةِ غَيْرِهِ، فَأَتَى سَاحِلَ الْبَحْرِ، فَكَانَ بِهِ يَضْرِبُ اللَّبِنَ بِالأَجْرِ، فَيَأْكُلُ وَيَتَصَدَّقُ بِالْفَضْلِ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى رَقِىَ أَمْرُهُ إِلَى مَلِكِهِمْ وَعِبَادَتُهُ وَفَضْلُهُ، فَأَرْسَلَ مَلِكُهُمْ إِلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَهُ، فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ، فَأَعَادَ ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ، فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ، وَقَالَ: مَا لَهُ وَمَا لِى؟ قَالَ: فَرَكِبَ الْمَلِك إليه، فَلَمَّا رَآهُ الرَّجُلُ وَلَّى هَارِبًا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْمَلِكُ رَكَضَ فِى أَثَرِهِ، فَلَمْ يُدْرِكْهُ، قَالَ: فَنَادَاهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ مِنِّى بَأْسٌ، فَأَقَامَ حَتَّى أَدْرَكَهُ، فَقَالَ لَهُ: مَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ؟ قَالَ: أَنَا فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ صَاحِبُ مُلْكِ كَذَا وَكَذَا، تَفَكَّرْتُ فِى أَمْرِى فَعَلِمْتُ أَنَّ مَا أَنَا فِيهِ مُنْقَطِعٌ، وَإِنَّهُ قَدْ شَغَلَنِى عَنْ عِبَادَةِ رَبِّى فَتَرَكْتُهُ، وَجِئْتُ هَاهُنَا أَعْبُدُ رَبِّى، فَقَالَ: مَا أَنْتَ بِأَحْوَجَ إِلَى مَا صَنَعْتَ مِنِّى؟ قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ فَسَيَّبَهَا، ثُمَّ تَبِعَهُ فَكَانَا جَمِيعًا يَعْبُدَانِ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، فَدَعَوَا اللَّهَ أَنْ يُمِيتَهُمَا جَمِيعًا، قَالَ: فَمَاتَا، قَالَ: لَوْ كُنْتُ بِرُمَيْلَةِ مِصْرَ لأَرَيْتُكُمْ قُبُورَهُمَا بِالنَّعْتِ الَّذِى نَعَتَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت