فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 102

عن الأصمعي

قال أبوسعيد عبدالملك بن قريب الاصمعي أجود وقت يحمل فيه على الناقة أن تجم سنة ويحمل عليها فيقال قد أضربت الفحل وأضربها الفحل فإذا حمل عليها في كل عام فذلك الكشاف يقال ناقة كشوف وقد أكشف بنو فلان العام فهم مكشفون إذا لقحت إبلهم على ذلك الوجه، قال رؤبة حرب كشاف لحقت إعثارا قال والاعثار كأنه يعثر عليها، وأنشد لزهير:

فتعرككم عرك الرحى بثفالها ……وتلقح كشافا ثم تحمل فتتئم

وإذا لقحت الناقة عراضا من الفحل والعراض أن يعارضها الفحل فيتنوخها فيضربها فذلك الضراب يسمى العراض، ويقال لقحت الناقة يعارة كما يرى، قال الراعي:

نجائب لا يلحقن إلا يعارة ……عراضا ولا يشرين إلا غواليا

فسمع هذا الطرماح فسرقه فقال:

سوف يدنيك من لميس سبنتا ……ة أمارت بالبول ماء الكراض

أضرمته عشرين يوما ونيلت ……حين نيلت يعارة في عراض

أمارت أجالت، والكراض حلق الرحم ولم يعرف لها واحدا، فإذا ضربها الفحل قيل قد قاع عليها وقعا والمصدر القياع ومن قال قعا فالمصدر القعو يقال قعا يقعو قعوا يقوع قياعا، قال العجاج

ولو نقول دربخوا لدربخوا ……لفحلنا إن سره التنوخ

قاع وإن يترك فشول دوخ فإذا ضربها الفحل على غير ضبعة قيل قد بسرها يبسرها بسرا، ويقال للرجل إذا طلب الحاجة في غير موضعها لا تبسر حاجتك، قال ابن مقبل يضرب بسر الفحل الناقة مثلا لبسر النخل يلقح قبل أن يدرك التلقيح:

طافت به العجم حتى بذ ناهضها ……عم لقحن لقاحا غير مبتسر

ناهضها ناهض الفرس الذي يصعد فيقول هذه العم قد بذته أن يبلغ أعلاها أي غلبته، والعمم والعميم الطويل، والضبعة إرادة الناقة الفحل يقال ضبعت تضبع ضبعة شديدة، فإذا هوت بخفها إلى عضدها في السير قيل ضبعت تضبع ضبعا، قال الشاعر:

فليت لهم أجري جميعا وأضبخت ……بي البازل والوجناء بالرمل تضبع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت