ويقال قد عنست تعنس عنوسا وعنست تعنيسا وهي امرأة معنسةوعانس، فإذا تمت شدته فهو صمل، وإذا رأى البياض فهو أشيب وأشمط، فإذا ظهر به الشيب واستبانت فيه السن فهوشيخ، فإذا جاوز ذلك فهو مسن، فإذا ارتفع عن ذلك فهو قحم وقحر، قال رؤبة:
رأين قحما شاب واقلحما ……طال عليه الدهر فاسلهما
والمسلهم الضامر، وقال رؤبة أيضا:
تهوي رؤوس القاحرات القحر ……إذا هوت بين اللها والحنجر
ويقال جمل قحر وقحارية مثل قراسية والقراسية الضخم من الابل الكبير، فإذا أخلق فهو إنقحل ويقال رجل إنقحلوامرأة إنقحلة، قال الراجز لما رأتني خلقا إنقحلا ورجل نهشل وامرأة نهشلة وقد نهشلت المرأة وخنشلت إذا أسنتوفيها بقية لم يذهب جل شبابها، فإذا قصر خطوه وضعف قيل دلف يدلف وهو دالف، وقال أوس بن حجر:
كهمك لا حد الشباب يضلني ……ولا هرم ممن توجه دالف
توجه أي ممن تهيأ للهلاك، فإذا انحنى وضمر فهو عشبة وعشمةلغتان، فإذا بلغ أقصى ذلك فهو هرم، فإذا أكثر الكلام واختلفقوله فهو المهترم جميعا، وإذا ذهب عقله فهو الخرف وقد خرف يخرف خرفا، والهم الكبير من الناس والدواب يقال رجلهم وامرأة همة، قال الشاعر [ وهو أعشى باهلة ] :
وناب همة لا خير فيها ……مشرمة الاشاعر بالمداري
المشرم المخرم يقال شرم أنفه أي خرمة، فيقول هذه امرأةولدت فتفتقت فشدت لتجف رحمها، والاشاعرة منابت الشعر منالفرج، والعل الكبير من كل شئ المسن الصغير الجرم، والجرم خلقته، قال المتنخل:
ليس بعل كبير لا شباب به ……لكن أثيلة صافي الوجه مقتبل
والمقتبل المستأنف للشباب مبتدأه، وقال بعض شعراء عبدالقيس:
ظلت ثلاثا لا تراع من الشذى ……ولو ظل في أوصالها العل يرتقي
والعل هاهنا القراد الصغير الجائع وهو أعض ما يكون وأخبثه، وكل مسن صغير الجرم فهو عل، والشذى مقصور الاذىهذا ما تسمي العرب من جماعة خلق الانسان فاسم جماعة خلق الانسان الشخص والطلل والآل والسمامة.