وفيه العلباوان وهما العصبتان الصفراوان اللتان في متن العنق تأخذان من أصل القفا إلى الكاهل بينهما أخدود، ويقال للشيخ إذا أسن قد انشنج علباؤه، وجماعه العلابي وواحدها مصروف ذكر بوجوه النحو يقال رأيت علباء حسنا ومررت بعلباء حسنوهذا علباء حسن فإذا قلت علباوان صار يجري مجرى الاناث كما تقول حمراوان وصفراوان، قال ذو الرمة:
أشكو وقد عض الملاحيج الازم ……قبح يخدشن العلابي الكلم
كلمت الشئ أثرت فيه، قال آخر:
شديدة توتير العلابي كأنما ……يشد بليتيها مناص مجاهد
وقال الشماخ:
منه ولدت ولم يؤشب به نسي ……ليا كما عصب العلباء بالعود
يقال أشب يأشب إذا لصق بالشئ واختلط به، ليا عطفا، ويروىمنه نجلت أي ولدت،
وفي العنق الجيد والوقص والصعر والهنع والغلب والرقب والتلع، فأما الجيد فهو طول الجيد والجيد اسم يقع على طول العنق، قال الشاعر [ وهو قيس بن الخطيم الأنصاري ]
حوراء جيداء يستضاء بها…… كأنها خوط بانة قصف
والهادي مثل الجيد، يقال رجال ونساء جيد ويقال للظبية جيداء، [ و ] من ذلك قول الشاعر
إلى أن يشق الليل ورد كأنه…… وراء الدجى هادي أغر جواد
يعني فرسا، وقال آخر [ وهو رؤبة بن العجاج ]
يفرقن من قحر إذا تحنقا…… من ذي شناخيب وهاد أشنقا
وأما الوقص فهو قصره ودنوا الرأس من الصدر يقال رجل أوقص وامرأة وقصاء بينة الوقص، قال الشاعر [ وهو رؤبة بن العجاج ]
وكل ناء وقريب يبهله…… أوقص يخزي الأقربين عطله
يبهله يلعنه يقال بهله الله أي لعنه الله، وأما الصعر فميله في أحد الشقين ويكون في الوجه أيضا يقال للرجل إذا تمايل من عنقه إنه يتصعر لي، ومثل من الأمثال أما والله لأقيمن صعرك أي لأقيمن لك ميلك، قال الخطيئة
أم من لخصم مضجعين قسيهم…… صعر خدودهم عظام المفخر
وأما القصر فداء يأخذه لا يستطيع أن يلتفت منه يقال قصر يقصر قصرا، قال أبو النجم
كلى الفريقين الملمات اشتهر…… والهندوانيات يخطفن القصر
وقال امرؤ القيس