الصفحة 18 من 37

(63) حدثنا ابن نمير، ثنا أبي، ثنا سعيد بن عبيد، ثنا بشير بن يسار الأنصاري، عن سهل بن أبي حثمة، أنه أخبره أن نفرًا منهم انطلقوا إلى خيبر، فتفرقوا فيها، فوجدوا أحدهم قتيلًا، فقالوا للذين وجدوه عندهم: قتلتم صاحبنا. قالوا: ما قتلنا ولا علمنا. فانطلقوا إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله أتينا خيبر، فتفرقنا فيها، فوجدنا أحدنا قتيلًا. فقلنا للذين وجدناه عندهم: قتلتم صاحبنا. قالوا: ما قتلنا ولا علمنا. قال: تجيئون بالبينة على الذين تدعون عليهم؟ قالوا: ما لنا ببينة. قال: فيحلفون لكم. قالوا: لا نقبل أيمان يهود. فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطل دمه فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة من إبل الصدقة.

وروى سعيد بن عبيد. ثم من رواية أبي نعيم.

قال أبو الحسين: هذا خبر لم يحفظه سعيد بن عبيد على صحته، ودخله الوهم حتى أغفل موضع حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم على جهته.

وذلك أن في الخبر حكم النبي صلى الله عليه وسلم بالقسامة، أن يحلف المدعون خمسين يمينًا ويستحقون قاتلهم. فأبوا أن يحلفوا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: تبرئكم يهود بخمسين يمينًا، فلم يقبلوا أيمانهم. فعند ذلك أعطى النبي صلى الله عليه وسلم عقله.

وسنذكر هذا الخبر بخلاف ما روى سعيد.

(64) حدثنا قتيبة، ثنا الليث، عن يحيى، عن بشير بن يسار.

وسفيان بن عيينة، عن يحيى.

وسليمان بن بلال، عن يحيى.

وهشيم، عن يحيى.

وعن ابن إسحاق، حدثني بشير بن يسار.

وابن شهاب أخبرني أو سلمة وسليمان بن يسار، عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية) .

وروى هذا يونس عن ابن شهاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت