الصفحة 22 من 60

ليلة ابن الخبازة فمكث عندي إلى أن علمت أن أبي نام فأخذ يغني فسمعت حسه فوق السطح فصعدت فرأيت أبي فوق السطح يستمع ما يغني وذيله تحت إبطه وهو يتبختر كأنه يرقص وقد رويت هذه الحكاية عن عبد اللَّهِ بن أحمد بن حنبل أخبرنا بها أبو غالب الذهلي ببغداد وقال أخبرنا أبو بكر الحافظ قال أخبرنا بن أحمد بن علي الحسين الثوري قال حدثنا يوسف بن عمر القواس قال سمعت أبا بكر بن مالك

بحكى - أظنه عن عبد اللَّهِ بن أحمد - قال كنت أدعو بن الخبازة وكان أبي ينهانا عن المغنين فكنت إذا كان عندي أكتمه من أبي لئلا يسمع قال وكان ذات ليلة عندي

وكان يقول فعرضت لأبي عندنا حاجة في زقاق فجاء وسمعه يقول فتسمع فوقع في سمعه شيء من قوله فخرجت لأنظر فإذا بأبي يترجح ذاهبا وجائيا فرددت الباب ودخلت فلما كان في الغد قال لي يا بني إذا كان مثل هذا نعم هذا الكلام ومعناه

ابن لخبازة هذا هو محمد بن عبد اللَّهِ بن يحيى بن زكريا أبو بكر الشاعر وكان عاصر أحمد رثاه حين مات أخبرنا أبو محمد التميمي ببغداد رحمه اللَّهِ قال سألت الشريف أبا علي محمد بن أحمد بن أبي موسى الهاشمي عن السماع فقال لي ما أدري ما أقول فيه غير أني حضرت دار شيخنا أبي الحسن عبد العزيز بن الحارث التميمي سنة سبعين وثلثمائة في

دعوة عملها لأصحابه حضرها أبو بكر الأبهري شيخ المالكيين وأبو القاسم الداركي شيخ الشافعيين وأبو الحسن طاهر بن الحسن شيخ أصحاب الحديث وأبو الحسن بن سمعون شيخ الوعاظ والزهاد وأبو عبد اللَّهِ محمد بن مجاهد شيخ المتكلمين وصاحبه أبو بكر بن الباقلاني في دار شيخنا أبي الحسن التميمي شيخ الحنابلة فقال أبو علي لو سقط السقف عليهم لم يبق بالعراق من يفنى في حادثة يشبه واحد منهم ومعهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت