الصفحة 50 من 60

يشتمل على الأحاديث التي احتج بها من ينكر ما تقدم ذكرنا له وبيان عللها

أخبرنا أبو منصور سعد بن علي الفقيه قال أخبرنا طاهر بن عبد اللَّهِ الفقيه قال حدثنا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ قال حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد حدثنا إبراهيم بن عبد اللَّهِ بن محمد بن سالم السلولي قال سمعت أبي قال سمعت وكيعا يقول أهل العلم يكتبون ما لهم وما عليهم وأهل الأهواء لا يكتبون إلا ما لهم

أما ما احتجوا به من الآيات

احتجوا بقوله عز وجل ومن الناس من يشتري لهو الحديث الآية

وأوردوا في ذلك عدة أسانيد إلى عبد اللَّهِ بن عباس وعبد اللَّهِ بن مسعود وعبد اللَّهِ بن عمر فنظرت في جميعها فلم أر فيها طريقا يثبت إلى واحد من هؤلاء الصحابة إلا طريقا واحدا رواه يوسف بن موسى القطان عن جرير بن عبد الحميد عن عطاء بن السائب عن سعيد جبير عن ابن عباس في قوله اللَّهِ عز وجل ومن الناس من يشتري لهو الحديث قال الغناء والشبابة وسائرهما لا يخلو من رواية ضعيف لا تقوم بروايته الحجة ورأيت في بعضها

رواية عطية العوفي عن ابن عباس من طريق غير ثابت أيضا ومن الناس من يشتري لهو الحديث قال باطل الحديث هو الغناء ونحوه وهو رجل من قريش اشترى جارية مغنية فنزلت فيه وهذا وإن لم يصح عندي الاحتجاج بسنده فيلزمهم قبوله لأنهم احتجوا به

فيكون هذا في حق هذا الرجل بعينه وقد ورد في هذه الآية تفسير ثالث فلزمهم قبوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت