وزهده وتقشفه بالمحل الذي لا يخفى إلا على جاهل لا يعتد به وكان في عصره ببغداد وغيرها جماعة من الأئمة من سائر الفرق يعرفون هذا من مذهبه وسيرته ولم يظهر من واحد منهم أنه أنكر الفعل لأنه لم يستعمل ذلك إلا عن وثيقة إذ لا يحتمل مثله أن يكون فعله طربا ولهوا ولعبا لأن ذلك لا يليق بسيرته وطريقه
وأما الدليل على أنه مذهب لأهل المدينة - ما حدثناه أبو جعفر محمد بن أحمد بن أبي زكريا الرازي بها قال أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن حمدويه المطوعي قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي حدثنا أبو عبد اللَّهِ بن كج
جوزان قال سمعت الأوزاعي يقول نجتنب أو نترك من قول أهل العراق خمسا ومن قول أهل الحجاز خمسا من قول أهل العراق شرب المسكر والأكل في الفجر في رمضان ولا جمعة إلا في خمسة أمصار وتأخير صلاة العصر حتى يكون ظل كل شيء أربعة أمثاله والفرار يوم الزحف ومن قول أهل الحجاز استماع الملاهي والجمع بين الصلاتين من غير عذر والمتعة بالنساء والدرهم بالدرهمين والدينار بالدينارين يدا ليد
وإتيان النساء في أدبارهن فدل ذلك على أن استماع الملاهي مذهب لأهل المدينة وقوله
نجتنب لا يدل على تحريم
قال أبو بكر أحمد بن علي الحافظ في تاريخ بغداد إبراهيم
ابن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أبو اسحق الزهري من أهل المدينة مدينة الرسول
سمع أباه وابن شهاب الزهري وهشام بن عروة وصالح بن كيسان ومحمد بن إسحق بن يسار روى عنه يزيد بن عبد الله بن الهاد وشعبة بن الحجاج والليث بن سعد وابناه يعقوب ابنا إبراهيم وعبد الرحمن بن مهدي ويزيد
ابن هارون ويونس بن محمد المؤدب وأبو داود الطيالس وسليمان بن داود الهاشمي